gif

لجوء - معلومات مضللة

أطفال في مخيم الركبان في المنطقة الحدودية بين سوريا والأردن - تصوير: عماد غالي

هل تحتجز القوات الأمريكية المدنيين في مخيم الركبان؟

  الجمعة 03 أيار 2019

  • 4833
  • 05-03

نشرت(صحيفة الثورة) التابعة لنظام الأسد يوم الثلاثاء 30 نيسان/أبريل تقريراً بعنوان "واشنطن تسعى للإبقاء على درع بشري من مهجري الركبان لمواصلة احتلالها التنف".

وأفادت الصحيفة في التقرير بأن: "القوات الأمريكية تحتجز آلاف المدنيين في (مخيم الركبان) كدرع بشري لمواصلة احتلال منطقة التنف."

وللتحقق من هذه المعلومات، تواصل فريق (تأكد) مع مصادر ميدانية اهلية وصحفية مستقلة في مخيم الركبان، فأكدت بدورها أن المقيمين في المخيم لا يخضعون لأي قيود تخص حركتهم باتجاه مناطق سيطرة نظام الأسد.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن 7303 أشخاص غادروا مخيم الركبان بين 24 آذار/مارس و22 نيسان/أبريل ، وبقي في المخيم حتى يوم 22 نيسان نحو 36 ألف شخص.

وقال الناشط الإعلامي المقيم في المخيم (عماد غالي) لمنصة (تأكد) إن القوات الأمريكية لا تواجد لها في محيط المخيم أو داخله، وإن أقرب نقطة تتواجد فيها تلك القوات من المخيم هي معبر التنف، الذي يبعد عن المخيم نحو 20 كم شرقاً.

وفي الوقت نفسه، لفت (غالي) إلى أن نظام الأسد هو المتحكم الحقيقي والوحيد بحركة الناس بين مخيم الركبان ومناطق سيطرته، وذلك عبر منسقي (المصالحة) الذين ينسقون عادة خروج دفعات المدنيين من المخيم باتجاه مناطق سيطرة نظام الأسد.

والمصالحة هي مصطلح دأب نظام الأسد على الترويج له بعد انحسار مناطق سيطرة (المعارضة المسلحة)، على أنه عملية صلح تجري بين المواطن الخارج عن القانون و(الدولة السورية)، إلا أن عملية (المصالحة) تتلخص برضوخ المدني، أو مجموعة المدنيين المقيمين خارج مناطق سيطرة نظام الأسد، لشروط يحددها النظام نفسه كي يسمح لهؤلاء المدنيين بدخول مناطق سيطرته، وقد سجلت عشرات حالات الاعتقال لشبان أجروا (مصالحات) في مناطق مثل درعا والغوطة وحلب وحمص.

وتمت عمليات (المصالحة) في مخيم (الركبان) في بداية الأمر عبر جمع أسماء الأشخاص الذين قرروا مغادرة المخيم إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، وإرسالها إلى (السلطات الأمنية) في نظام الأسد، ثم عودة الأسماء التي وافق نظام الأسد على دخولها إلى مناطق سيطرته، وذلك حسب الإعلامي عماد غالي.

ولفت (غالي) إلى أن هذه الآلية تغيرت مؤخراً، حيث بات منسقو (المصالحة) يبلغون المقيمين في المخيم عن موعد محدد، ليجتمع فيه الأشخاص الذين قرروا التوجه إلى مناطق سيطرة الأسد قرب معبر جليغم، ليتم نقلهم بعد ذلك إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، مؤكداً أن آخر دفعة مدنيين عادوا إلى مناطق سيطرة نظام الأسد، غادرت المخيم في الأول من شهر أيار الجاري، وكان عددها نحو أربعة آلاف شخص.

وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة في الشؤون الإنسانية (أورسولا مولر) أمام مجلس الأمن بتاريخ 24 نيسان الفائت: "إن المواد الغذائية، الأدوية، و غيرها من الإمدادات المنقذة للحياة التي تم أيصالها في شباط (إلى الركبان) بدأت تنفذ، الأمم المتحدة طلبت الوصول لتوفير المساعدة المنقذة للحياة، لكن السلطات (السورية) أبغلتها يوم الاثنين بأن قافلة كهذه لن تكون ممكنة."