gif

في الميدان - فيديو

طائرة مسيرة تقصف مرفأ بيروت وجثث تتطاير في السماء، ما حقيقة هذه الادعاءات؟

  الجمعة 07 آب 2020

  • 915
  • 08-07

ليس لديك وقت؟

انتشر على شبكة التواصل الاجتماعي مقطع مسجل ادّعى ناشروه أنه لطائرة مسيّرة رمّت قنبلة فوق ميناء بيروت ما تسبب بالانفجار، لكن تبين أن التسجيل قديم وغير مرتبط بالانفجار، كما تداولت العديد من الحسابات صورة لمجموعة من الطيور وسط الدخان وادّعت أنها أجساد الضحايا التي تطايرت من قوة الانفجار.

الادّعاءات

بعد الانفجار الذي في وقع في ميناء بيروت يوم الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2020، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور والتسجيلات المصوّرة غير المرتبطة بالانفجار، غير أنه جرى تداولها في سياق انفجار ميناء بيروت وربطها فيه.

 رصدت (منصة تأكد) تسجيلاً مصوراً وصورة مضللة جرى تداولهما على مواقع التواصل الاجتماعي في سياق فبركة سبب الانفجار، والآثار الناجمة عنه.

 الادّعاء الأول

جرى تداول تسجيل مصور تحت عنوان "مصدر انطلاق التفجير من طائرة بدون طيار فوق ميناء بيروت"، أو عناوين أخرى توحي بأن الطائرة ألقت قنبلة أو جسماً تسبب بانفجار بيروت، حيث يظهر في المقطع طائرة درون صغيرة  تحلق في السماء، دون وضوح معالم المكان الذي تحلق فيه الطائرة، ثم تقوم برمي كتلة صغيرة مجهولة الماهية، بالتزامن مع قيام شخص ما بالصراخ : "كبّتو كبّتو" بمعنى (ألقَته).

ونشر موقع (بناصا) المغربي خبراً مضللاً بعنوان "طائرة درون ألقت جسما صغيرا قبل انفجار بيروت"، ونسب الموقعُ الخبرَ لوكالة رويترز مدّعياً أن مصدراً عسكرياً صرّح للوكالة بوجود فيديوهات توثق لحظة قيام طائرة مسيرة بإلقاء جسم غريب، قبل الانفجار الأول بخمسة دقائق. دون أن يدرج رابط الخبر الذي ادعى أنه لـ(رويترز).

كما نشر الفيديو موقع تونس 24 تحت عنوان (تفجير بيروت .. طائرة دون طيار القت قنبلة فوق الميناء)

وحقق المقطع تفاعلاً كبيراً وحصد آلاف المشاهدات على مواقع التواصل خاصة فيسبوك، ويمكن الاطلاع على بعض الحسابات التي نشرت المقطع  هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا  

 الادّعاء الثاني

انتشرت صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ادّعى ناشروها أنها تظهر تطاير أجساد الضحايا بفعل انفجار ميناء بيروت الذي وقع في 4 أغسطس/ آب 2020.

 وأرفق أحد الحسابات الصورة معلقاً عليها بقوله: "من شدة الانفجار تطاير بعض الناس نحو السماء"، فيما علق حساب آخر على الصورة بقوله: "من قوة انفجار بيروت تطاير ما يقارب 13شخص في الهواء"، في حين ادّعى حساب ثالث أن قوة الانفجار أطاحت بعدة أشخاص في الهواء.

ويمكن الاطلاع على بعض الحسابات التي تداولت الصورة هنا وهنا وهنا وهنا وهنا وهنا  وهنا

 دحض الادّعاءات

 دحض الادّعاء الأول

بالبحث عن حقيقة الفيديو المتداول، تمكن فريق (منصة تأكد) من العثور على أصل الفيديو، حيث تبين أن الفيديو منشور بتاريخ 30 تموز/يوليو 2020، أي قبل الانفجار الذي وقع في ميناء بيروت بتاريخ 4 أغسطس/ آب 2020، ما ينفي أي صلة بين المقطع المتداول وحادثة الانفجار.

ونشرت قناة (إل بي سي) اللبنانية المقطع لأول مرة وذكرت أنه ملتقط عند "محلة العباد في خراج بلدة حولا قضاء مرجعيون في لبنان، ويظهر طائرة مسيرة (درون) إسرائيلية" فوق حريق اندلع في المنطقة". وذكرت القناة أيضاً أن "الطائرة قامت برمي قنينة زجاج وكيس صغير داخل الاراضي اللبنانية في المحلة المذكورة، على مرأى من قوات اليونيفيل الموجودة في المكان"..

ويمكن الاطلاع على بعض المواقع والصفحات التي نشرت الخبر والمقطع المصور نقلاً عن إل بي سي هنا وهنا وهنا وهنا

 

وبالعودة إلى الخبر الذي ادعى موقع (بناصا) نقله عن وكالة رويترز، فقد تبين أنه لا أساس له من الصحة، فالوكالة لم تنشر أي معلومات بخصوص طائرة الدرون، ما يكذّب الادعاءات التي نشرها الموقع.

 دحض الادّعاء الثاني

2- تظهر في الصورة كتل من الدخان ذو اللون الوردي الناجم عن احتراق نترات الأمونيوم أي أن الصورة ملتقطة بعد الانفجار واشتعال النيران: 

3-عثر فريق منصة (تأكد) على صورة أخرى تظهر بوضوح سرب طيور وسط الدخان.

الاستنتاج

الادعاء الأول:

1-  المقطع المصور نشر لأول مرة بتاريخ 30 تموز/ يوليو 2020، أي قبل حادثة انفجار ميناء بيروت

2-  بحسب قاة (إل بي سي) اللبنانية، ألقت الطائرة المسيرة في المقطع ألقت زجاجة وكيس صغير فوق منطقة اندلع فيها حريق بقضاء مرجعيون في لبنان.

الادّعاء الثاني:

الصورة تظهر مجموعة طيور وسط الدخان الناجم عن الانفجار، ولا وجود لأجساد الضحايا المتطايرة بفعل الانفجار في الصورة.