المحتوى الذي يتضمن مزيجاً من الحقائق والأكاذيب.
تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الدردشة، منها إسرائيلية، يوم الأربعاء 2 نيسان/ أبريل، مقطع فيديو يظهر مجموعة من العربات العسكرية وهي تتنقل على طريق بري.
وزعم مروّجو الفيديو أنه يُوثّق دخول أرتال عسكرية للجيش التركي باتجاه القواعد الجديدة المزمع إقامتها في حمص ومحيط دمشق.
الصورة تظهر لقطات شاشة لنشر الادعاء عبر صفحات إسرائيلية وعربية
وحاز الادعاء على انتشار واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تجدون عينة من الحسابات التي ساهمت في نشره في قائمة "مصادر الادعاء" نهاية المادة.
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثُا للتأكد من صحة الفيديو والادعاء المرفق الذي يزعم توثيق "أرتال عسكرية للجيش التركي تدخل سوريا باتجاه القواعد الجديدة المزمع إقامتها في حمص ومحيط دمشق"، فتبين أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام InViD أن الفيديو قديم ونشر لأول مرة يوم 21 آذار/ مارس، في أحد الحسابات التايلاندية على Tiktok ويظهر رتل عسكري لسرية استطلاع الفرسان التابعة لفرقة المشاة السادسة في الجيش الملكي التايلاندي.
وفي سياق متصل، لم تعلن أي جهات رسمية دبلوماسية كانت أو عسكرية من الدولتين السورية أو التركية عن أي اتفاقيات تقضي بإنشاء الجيش التركي قاعدتين عسكريتين في بادية حمص أو قرب دمشق.
نقل موقع ميدل إيست آي البريطاني عن مصادر مطلعة، أن تركيا بدأت خطوات للسيطرة على قاعدة T4 الجوية، الواقعة بالقرب من تدمر وسط سوريا، في إطار اتفاقية دفاعية يجري التفاوض بخصوصها مع الحكومة السورية الجديدة بعد سقوط نظام المخلوع بشار الأسد. تشمل الخطط التركية نشر منظومة دفاع جوي Hisar، إلى جانب إعادة تأهيل القاعدة وتوسيعها لاستيعاب طائرات مراقبة ومسيرات هجومية. بحسب المصدر فإن الهدف الأساسي لأنقرة هو تعزيز السيطرة في الغطاء الجوي السوري ودعم جهود مكافحة تنظيم داعش الذي لا تزال خلاياه نشطة في الصحراء السورية، مستفيدة من الفراغ الذي خلفه انسحاب القوات الروسية والإيرانية.
يفيد المصدر ذاته، أن أنقرة تبحث إمكانية نشر مؤقت لمنظومة الدفاع الجوي الروسية S-400 في القاعدة لضمان الحماية الجوية خلال عمليات إعادة البناء، وهي خطوة قد تعقد علاقاتها مع واشنطن. إذ إن الولايات المتحدة تربط رفع العقوبات المفروضة على تركيا بسبب شرائها المنظومة الروسية بضرورة تخلي أنقرة عنها كليًا. بالمقابل، تقترح تركيا حلولًا وسط، مثل تفكيك المنظومة أو نقلها إلى قاعدة خاضعة لسيطرتها خارج الأراضي التركية، في محاولة للعودة إلى برنامج المقاتلات الأمريكية F-35، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة حفاظًا على تفوقها العسكري في المنطقة.