المحتوى الذي يعتمد على حقائق لكن يتم توظيفها في سياق غير صحيح بما يؤدي إلى عكس هذه الحقائق.
الادعاء
نشرت قناة إخبارية وصفحات عامة وشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً زعمت أنّه لـ "طفل لبناني يبكي أخاه الميت" في حادثة "مركب الموت" الذي غرق في لبنان قبل أيام.
حيث نشرت قناة (الحدث) التابعة لشبكة (العربية) السعودية التسجيل الذي يظهر طفلاً مستلقيا على سرير يبكي طفلاً آخر بدا ميتا كان مستلقيا بجانبه، وذلك عبر معرفاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 24 نيسان/أبريل الجاري.
وحظي التسجيل مصحوباً بالادعاء المشار إليه بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي تزامناً مع إعلان المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان ببيان مشترك مع المنظمة الدولية للهجرة غرق قارب قبالة السواحل اللبنانية وعلى متنه عشرات الأشخاص بينهم نساء وأطفال.
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً للتحقق من صحة التسجيل الذي زُعم أنّه يظهر "طفل لبناني يبكي أخاه الميت" فتبين أنّه غير صحيح والتسجيل من سوريا.
حيث أظهرت نتائج البحث العكسي التي توفرها محركات البحث أن التسجيل صُور في المشفى الميداني بمدينة داريا بريف دمشق في شهر كانون الثاني/يناير من العام 2014.
ويظهر التسجيل بنسخة أطول من النسخة المتداولة مع الادعاء المضلل طفل مصاب يودع أخيه الذي قتل بتاريخ 25 من ذلك الشهر إثر قصف بالبراميل المتفجرة التي كانت تلقيها قوات النظام على المدينة خلال فترة سيطرة فصائل المعارضة السورية عليها.
غرق زورق قبالة شاطئ الميناء في طرابلس على متنه نحو عشرات الأشخاص بينهم أطفال ونساء، واتهم ذوو ضحايا المركب وناجون، الجيش اللبناني بـ"إغراق القارب عمداً"، الأمر الذي نفاه الأخير متحدثاً عن "حمولة زائدة".
وتوفي في الحادثة ذاتها الأطفال السوريون ماسة ومحمد وجاد سبسبي (8 و6 و4 سنوات) ووالدتهم ريهام دواليبي (25 عاماً)، وكان الجيش اللبناني، أعلن إنقاذ 48 شخصاً وانتشل 7 جثث، بينما يواصل عمليات البحث عن مفقودين، كانوا على متن القارب الذي يقل 84 شخصاً، معظمهم لبنانيون وسوريون وفلسطينيون، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وأفادت كلّ من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة أنّ مأساة غرق قارب قبالة الساحل اللبناني "تؤكد الحاجة إلى الدعم المستمر للبنان."