gif

في الميدان - فيديو

هذا التسجيل لا يثبت ضلوع النظام بـ "حرائق الغابات" في سوريا

  الاثنين 14 أيلول 2020

  • 806
  • 09-14

ليس لديك وقت

نشرت حسابات شخصية على موقع تويتر مؤخراً، تسجيلاً مصوراً بواسطة طائرة كانت تحلق فوق غابة ذات أشجار كثيفة وتنفث النيران متسببة باشتعال الحرائق في الأشجار الخضراء، وأدعى ناشرو التسجيل إنه مسرب من أحد عناصر نظام الأسد، ويظهر أن "حرائق الغابات" المستمرة في سوريا مفتعلة من قبل النظام، إلا أن التسجيل المشار إليه مصدره أمريكا.


الادعاء

تداولت حسابات شخصية على موقع تويتر مؤخراً، تسجيلا ملتقطاً بواسطة طائرة كانت تحلق فوق غابة ذات أشجار كثيفة وتقذف النيران متسببة باشتعال الحرائق في الأشجار الخضراء.

وأدعى ناشرو اللقطات، إن الفيديو مسرب من عنصر تابع لنظام الأسد، وأنه يظهر المسؤول والمتسبب بافتعال الحرائق المستمرة في غابات سوريا منذ مطلع الشهر الجاري وحتى الآن.

ويمكنكم الاطلاع على بعض الحسابات التي نشرت الادعاء المذكور هنا وهنا

دحض الادعاء

أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً عن التسجيل المشار إليه باستخدام أدوات تقنية مفتوحة المصدر، فتبين أن التسجيل جرى تداوله في دول عديدة للترويج لنظرية المؤامرة حول أسباب حرائق الغابات التي تشهدها دول عدة حول العالم.

وأظهرت نتائج البحث التي أجرتها (تأكد) باستخدام أداة (InVID) أن التسجيل نُشر للمرة الأولى على حساب بموقع (إنستاغرام) يحمل اسم (fireman_323)، بتاريخ 22 آب/ أغسطس الماضي، ويعرف نفسه بأنه رجل إطفاء ويقيم في مدينة (لوس أنجلوس) الأميركية، وذكر في منشوره بأن التسجيل يظهر أحد الأساليب التي يتبعها رجال الأطفاء لمحاربة النار بالنار كأسلوب للحد من انتشارها.

ولم تتوصل منصة (تأكد) إلى نتائج أقدم من هذه النتيجة خلال البحث عن التسجيل، إلا أننا عثرنا على نتائج حديثة معظمها استخدم التسجيل للترويج لنظرية المؤامرة حول حرائق الغابات.

إطفاء النار بالنار

تتبع فرق الإطفاء حول العالم أساليب مختلفة خلال عملها للسيطرة على النيران المشتعلة وذلك للحد من انتشارها وتوسعها، وإحدى تلك الأساليب هو أسلوب محاربة النار بالنار، ولا يقوم رجال الإطفاء بإشعال النار في الأشجار بشكل عشوائي ، بل يختارون خطًا مخططًا من الأشجار ليحترق ، مع مراعاة عوامل مثل اتجاه الرياح ومدى قربها من الحريق الأكبر الذي يحاولون إخماده.

ما يفعله خط الأشجار المحترق هو إنشاء حاجز للحريق أو عقبة أمام انتشار النار ، وتضطر فرق الإطفاء في الكثير من الأحيان للاستعانة بالطائرات التي تقذف اللهب وتشعل النيران في الخط المراد إحراقه.

الاستنتاج

- التسجيل المتداول ليس مسرباً من أحد عناصر نظام الأسد.

- التسجيل منشور على شبكة الانترنت منذ تاريخ 22 آب الماضي، أي قبل نشوب حرائق الغابات الأخيرة في سوريا.

- جرى استخدام التسجيل للترويج لنظرية المؤامرة حول حرائق الغابات في دول عديدة حول العالم منها الصين والولايات المتحدة.

- تتبع فرق الإطفاء أسلوب محاربة النار بالنار للحد من انتشارها.

حرائق الغابات في سوريا

التهمت نيران الحرائق التي اندلعت في سوريا مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري مساحات كبيرة الغابات والأحراش الجبلية قدرت بـ 200 دونم وذلك حسب تصريحات وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد.

كما امتدت الحرائق إلى مناطق سيطرة المعارضة السورية، والتي تكفلت منظمة (الخوذ البيضاء) بالتصدي لها، وأعلنت في وقت سابق من يوم أمس الأحد عن تمكنها من السيطرة على أكثر من 90 بالمئة منها بعد خمسة أيام من امتدادها من مناطق سيطرة النظام.