gif

لجوء - معلومات مضللة

رسالة دكتوراه مزعومة حول (اللاجئين السوريين بتركيا) تروّج لمغالطات ومعلومات كاذبة

  الأحد 17 تشرين ثاني 2019

  • 3143
  • 11-17

عبد الله سليمان أوغلو

تناقلت حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا خبراً تحت عناوين مختلفة مثل" العائلة السورية التي دخلها 11625 ليرة تركية" على موقع (Ekşi Sözlük) بتاريخ 12-9-2019 وتحت عنوان ( الخبز من اليد والماء من البحيرة) على موقع (Karabük Biz Haber) بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر 2019 وتحت عنوان (انتبه! الخطر الحقيقي) على موقع (Sanal Basın) بتاريخ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 وتحت عنوان " لن أعود لسوريا، أعمالي هنا جيدة، لماذا أعود هل أنا غبي؟" على موقع (Sivil Hareket) بتاريخ 22-9-2019 يتناول الخبر في جميع المواقع "رسالة دكتوراة" مزعومة بدون ذكر اسم معدها بجامعة ( ياووظ السلطان سليم) في تركيا، تناقش تصريحاً لشخص "سوري" عن مزايا يتمتع فيها اللاجئ السوري في تركيا.

وانتشر الخبر في العديد من مواقع التواصل الاجتماعي واستحوذ على عدد كبير من التفاعل والإعجاب والمشاركة، وتناول الكاتب رحمي طوران الموضوع في مقال له على صحيفة سوزجو المعارضة، على شكل أسئلة وأجوبة بين مقدم رسالة الدكتوراة الذي لم يرد اسمه في الخبر وبين شخص يُزعم أنه "سوري "

السؤال: لماذا أتيت إلى تركيا؟

السوري: داهموا قريتنا وقالوا لنا اذهبوا إلى تركيا.

السؤال: كيف تعيش؟ ومن أين تؤمن دخلك وقوتك؟

السوري: إننا نأخذ بدل آجار بمقدار 1400 ليرة تركية، ونأخذ إعانة مالية كإعانة اجتماعية أنا وأمي وزوجتي وأخي لكل شخص 1250 ليرة تركية، يصبح المجموع 5 آلاف ليرة تركية، ولدي سبعة أطفال، اثنان منهم ولدا هنا في تركيا وأصبحا مواطنيّن تركييّن. الدولة تمنح لكل طفل 895 ليرة تركية أصبح المجموع 6265 ليرة تركية وهذا يعني أصبح دخل عائلتنا 11 ألف و 265 ليرة تركية.

السؤال: ما هي مصاريفكم؟

السوري: لدينا بطاقة ماركت، لا ندفع للماركت حين الشراء، أدفع من أجل الهاتف شهرياً 5 ليرات تركية فقط وأتواصل مع العالم.

السؤال: على هذه الحالة يزيد معكم المال؟

السوري: نعم، أدّخر مالي، اشتريت سيارة وأعمل عليها سائق أجرة.

السؤال: ألا تدفع رسم لوحة السيارة، الضريبة، شهادة قيادة؟

السوري: ما الحاجة الى ذلك؟ الشرطة لا توقفني، لا أحتاج شهادة قيادة ولوحة السيارة المؤقتة مجاناً.

السؤال: هل ستعود إلى بلدك حين انتهاء الحرب؟

السوري: لن أعود، أحوالي هنا جيدة، لن أجد أفضل من ذلك.

منصة تأييد teyit التركيةالمتخصصة في التحقق من المعلومات ومكافحة الأخبار الكاذبة تابعت الموضوع، ولم تجد بدايةً جامعة باسم (ياووز السلطان سليم)، ولدى البحث عن الجامعة المذكورة في موقع مؤسسة التعليم العالي التركية (YÖK) لم يظهر اسم هذه الجامعة.

ويمكن الوصول إلى كافة رسائل الدكتوراه في جميع الجامعات التركية، من خلال مركز الرسائل والأطروحات ويمكن البحث حتى على مستوى الكلمة فلدى البحث عن كلمة سوري مثلاً:

وتظهرفي نتائج البحث 309 رسالة وأطروحة مختلفة -ماجستير ودكتوراه- في جامعات مختلفة لكن لا وجود الرسالة المزعومة في الجامعة المزعومة، والجدير بالذكر أن كل الرسائل ما فوق الجامعية ( الماجستير والدكتوراه) في تركيا، تُجمع في صفحة إلكترونية ضمن موقع مؤسسة التعليم العالي في صفحة مركز الرسائل والأطروحات الجامعية:

وبالعودة إلى المساعدات المالية التي وردت في متن أجوبة "السوري" فإنها لا تعكس الحقيقية، حيث أن المساعدات المالية التي تُقدم للسوريين الخاضعين للحماية المؤقتة أو الحماية الدولية، تتم عبر بطاقة الهلال الأحمر ضمن برنامج مساعدات الاندماج المجتمعي الخاصة بالأجانب والمعروفة باسم برنامج صوي (SUY)الممول من قبل الاتحاد الأوروبي، وبالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي والهلال الأحمر التركي، ووزارة الأسرة والعمل والشؤون الاجتماعية التركية،

ويتقاضى كل شخص في العائلة المستفيدة 120 ليرة/ شهرياً، وهناك معايير وضوابط للاستفادة من هذه المساعدات ( إناث وحيدات، الآباء والأمهات الوحيدون دون وجود أفراد بالغين مع وجود طفل واحد على الأقل تحت سن ال 18، المسنون فوق الستين دون وجود أفراد بالغون- بين 18و 59 سنة – في العائلة، العائلات التي لديه 4 أطفال وما فوق، العائلات التي لديها صاحب إعاقة أكثر من 40% بموجب تقرير طبي معتمد، عدد المُعالين ( أطفال- مسنون- أصحاب اعاقة) يساوي 1.5 من عدد المعيلين ( 18- 59 سنة).

وأُقر في تركيا عام 2014 قانون إنشاء أوقاف الإغاثة والتضامن الاجتماعي (SYDV) في بنية (القائمقاميات) تقدم المساعدات المادية والمعنوية للمحتاجين في منطقة عملها. لكن من شروط الاستفادة من هذه المساعدات وفق القانون أن يكون المستفيد مواطناً تركياً وبالتالي لا يمكن للسوريين الاستفادة منها.

وأصدرت جمعية اللاجئين إحدى منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بشؤون اللاجئين والدفاع عن حقوقهم في تركيا، بياناً في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر على تويتر دحضت فيه الأكاذيب الواردة في أطروحة الدكتوراه المزعومة موضوع مقال الكاتب رحمي طوران في صحيفة سوزجو المعارضة وبيّنت عدم وجود جامعة باسم (ياووز السلطان سليم).