gif

في الميدان - معلومات مضللة

المرصد السوري يختلق سوقاً للمسروقات بريف رأس العين ويسميه (سوق الأكراد)

  الخميس 28 تشرين ثاني 2019

  • 2739
  • 11-28

نشر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر تقريراً على موقعه الإلكتروني وصفحته في (فيس بوك)، ادعى فيه وجود ما أسماه (سوق الأكراد) لبيع ممتلكات المدنيين الكرد من مدينة رأس العين بريف الحسكة دون تحديد موقع السوق.

وعنون المرصد تقريره ب(صور أطفال وأغراض منزلية.. مصادر تكشف عن مسروقات الفصائل الموالية لتركيا من منازل المدنيين في سوق تل حلف).

وذكر المرصد في تقريره، أن الفصائل التابعة لـ(الجيش الوطني) المدعوم من تركيا عملت على نهب ممتلكات الأكراد، وبيعها في (سوق الأكراد) في إشارة لسوق بلدة تل حلف غرب المدينة، مضيفاً أن  "البلدة المجاورة لرأس العين باتت أكبر سوق تجاري في المنطقة تحت مرأى ومسمع الجيش التركي وجنوده".

ولم يتضمن التقرير أي صورة للسوق أو للمسروقات التي تحدث عنها، واكتفى بشهادة لشخص مجهول لم يذكر اسمه، ذكر أنه ذهب إلى (سوق الأكراد)، وقال إن "الفصائل يبيعون المواد المسروقة بسعر رخيص جداً، والأغراض المنزلية تباع في الشوارع، وبين هذه الأغراض صور لأطفال وعائلات كردية".

منصة (تأكد) تحرّت صحة تلك المعلومات التي أوردها المرصد عن (سوق الأكراد)، من خلال مصادر ميدانية مستقلة، وتبيّن عدم وجود سوق تحمل اسم (سوق الاكراد)، وكذلك عدم وجود سوق لبيع المقتنيات المستعملة والأدوات المنزلية بعد سيطرة الفصائل عليها.

وتعود الصورة المرفقة في تقرير المرصد لعام 2013 في حي المطار القديم بمدينة دير الزور، خلال نزوح الاهالي من الحي نتيجة المعارك بين فصائل المعارضة وقوات الأسد حينها، ولا علاقة لها بالعملية العسكرية التي أطلقت عليها تركيا اسم (نبع السلام).

وتجوّل مراسل (تأكد) في المنطقة راصداً بعدسته حركة المدنيين الذين ما زالوا يقطنون في المنطقة، مؤكداً أن البلدة شهدت حركة نزوح لمعظم سكانها قُبيل سيطرة الفصائل المدعومة تركياً عليها بتاريخ 11 تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري.

وتواصلت (تأكد) مع المرصد السوري من خلال رقم التواصل المخصص للتواصل مع الجمهور، وكانت الإجابة أن تسمية (سوق الأكراد) هي تسمية مجازية، ولم تحصل (تأكد) من المرصد على أية معلومات تفيد بعنوان سوق أو محل تجاري مخصص لبيع المسروقات في بلدة تل حلف.

وأصدرت (هيومن رايتس ووتش) مؤخراً تقريراً تحدثت فيه عن عمليات نهب وانتهاكات أخرى مارستها الفصائل المدعومة تركياً بحق أهالي المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً ضمن عملية (نبع السلام) التي بدأت بتاريخ في 9 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري.