فيديو ستوري

غير مؤكد



تداولت مواقع وصفحات إخبارية خلال اليومين الماضيين، أخباراً ادعت مقتل تسعة عناصر من الفرقة الرابعة التابعة لجيش نظام بشار الأسد، نتيجة مرورهم بحقل ألغام في بادية الرقة، كما انتشر ادعاء مماثل تحدث عن فقدان الاتصال بمجموعة من قوات النظام والعثور على حافلتهم محترقة في المنطقة ذاتها، إلا أن الادعاءات لم تكن مقرونة بصور أو تسجيلات أو اسماء تؤكد صحتها ولا تستند إلى مصدر يعتد به.

تداولت مواقع وصفحات إخبارية خلال اليومين الماضيين، أخباراً ادعت مقتل تسعة عناصر من الفرقة الرابعة التابعة لجيش نظام بشار الأسد، نتيجة مرورهم بحقل ألغام في بادية الرقة، كما انتشر ادعاء مماثل تحدث عن فقدان الاتصال بمجموعة من قوات النظام والعثور على حافلتهم محترقة في المنطقة ذاتها، إلا أن الادعاءات لم تكن مقرونة بصور أو تسجيلات أو اسماء تؤكد صحتها ولا تستند إلى مصدر يعتد به.


حافلة خصصت لنقل سكان بلدتي كفريا والفوعة تم إحراقها في ديسمبر 2016 | رويترز

ما حقيقة فقدان الاتصال بمجموعة من عناصر النظام والعثور على حافلتهم محترقة في بادية الرقة؟

أحمد بريمو   الاثنين 11 كانون ثاني 2021

أحمد بريمو   الاثنين 11 كانون ثاني 2021

تداولت مواقع وصفحات إخبارية خلال اليومين الماضيين، أخباراً ادعت مقتل تسعة عناصر من الفرقة الرابعة التابعة لجيش نظام بشار الأسد نتيجة وقوعهم بحقل ألغام في بادية الرقة.

ونشر موقع (شبكة الخابور) الذي كان المصدر الأول للادعاء بتاريخ 9 كانون الثاني/يناير الخبر تحت عنوان "خلال 24 ساعة.. مقتل 9 من "الفرقة الرابعة" في بادية الرقة"، قال فيه إن "9 من عناصر الفرقة الرابعة قتلوا خلال اليوم الماضي، بالمنطقة الممتدة بين صفيان وبلدة الرصافة، نتيجة وقوعهم بحقل الغام جديدة قام مجهولون يعتقد بأنهم من خلايا لتنظيم داعش بزرعها في المنطقة" ونسب المعلومات لمراسلته في الرقة.

كما نقل موقع (وكالة ستورم) يوم الأحد 10 كانون الثاني/يناير، الخبر ذاته ونسبه لموقع (شبكة الخابور)، إلا أنه أرفق مع خبره صورة لحافلة محترقة قال إنها احترقت خلال الحادثة. 

و نقلت عدة مواقع وصفحات إخبارية منحازة للمعارضة السورية خلال اليومين الماضيين الخبر ذاته، من بينها موقع (مركز الصحافة الاجتماعية) و (قناة حلب اليوم) وآخرين.

حتى الصفحات الإخبارية والعامة المنحازة لنظام بشار الأسد بموقع (فيسبوك) نشرت لاحقاً الخبر بصياغة مختلفة، تحدثت عن 

"فقدان الاتصال بحافلة بداخلها 9 عناصر وثلاثة ضباط، على طريق أثريا كانت في طريق عودتها من منطقة الرقة إلى مدينة حمص".

ونقلت صفحة (سوريا أونلاين) الأحد ١٠ كانون الثاني/يناير عن مصادر إخبارية لم تسمها قولها "إن قوات الجيش وبعد بحث مطول عثرت على الحافلة محروقة على طريق أثريا، فيما لا يزال مصير العناصر والضباط الثلاثة مجهولاً حتى اللحظة"، وأرفقت في خبرها المشار إليه الصورة ذاتها التي نشرتها (وكالة ستورم).

دحض الادعاء

تواصل فريق منصة (تأكد) مع مصادر محلية في المنطقة المذكورة وسألتهم عن دقة المعلومات التي تحدثت عن مقتل تسعة عناصر من قوات نظام بشار الأسد أو خبر العثور على حافلة محترقة على الطريق الذي يصل بادية الرقة بريف حماة، وجميعها نفت وقوع الحادثة ولم يسمع أحد منها بالادعاء إلا من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد ذلك قمنا بإجراء عملية بحث عن الصورة المتداولة مع الادعاء المشار إليه باستخدام تقنية البحث العكسي على محرك (Yandex) فتبين أنها منشورة منذ العام 2016 والتقطت من قبل مصور وكالة رويترز (عمار عبد الله) بريف إدلب حين أقدم مجهولون على حرق حافلات كانت مخصصة لاجلاء مدنيين وعسكريين محاصرين داخل بلدتي كفريا والفوعة، ضمن اتفاق تركي روسي قضى بنقل سكان الأحياء الشرقية من مدينة حلب إلى إدلب، ونقل سكان بلدتي كفريا والفوعة إلى حلب.

وأجرينا خلال عملية التحقق من الادعاء المشار إليه بحثا متقدما في (Google) و(فيسبوك) باستخدام كلمات مفتاحية محددة مثل (اختفاء بولمان، اختفاء حافلة، مقتل عناصر، استشهاد عناصر، أثريا، صفيان، الرصافة"، إلا أننا لم نحصل على أية نتائج تؤكد الادعاء.

وأظهرت نتائج البحث منشورات مصدرها صفحات إخبارية و عامة منحازة لنظام بشار الأسد على (فيسبوك)، تنفي خلالها الادعاءات التي تحدثت عن اختفاء حافلة تقل عناصر وضباط من قوات نظام بشار الأسد، وتتهم من وصفتها "تنسيقيات التنظيمات الإرهابية" ببثها.

وفي نهاية عام 2020، قُتل 28 شخصا على الأقل وأصيب آخرون في هجوم على حافلة على الطريق الرئيسية قرب دير الزور شمالي سوريا، وذكر سكان محليون أن الهجوم "استهدف حافلة تابعة للجيش السوري".

واعترفت وسائل الإعلام التابعة والمنحازة لنظام بشار الأسد بخسارة 30 جندياً تابعاً لمن تصفهم بـ "القوات الرديفة" إثر تعرض حافلة كانت تقلهم على طريق دير الزور- تدمر في منطقة كباجب لهجوم مسلح.


الاستنتاج

  1. ادعاء مقتل تسعة عناصر من إحدى الفرق التابعة لقوات بشار الأسد لم يستند إلى صور أو تسجيلات أو مصادر يعتد بها.
  2.  ادعاء فقدان الاتصال بمجموعة من عناصر وضباط في قوات بشار الأسد لم يستند إلى صور أو تسجيلات أو مصادر يعتد بها.
  3. مصادر محلية نفت الادعاءات السابقة.
  4. الصورة المتداولة مع الادعاءات ملتقطة في العام 2016.
  5. صفحات إخبارية وعامة منحازة لنظام بشار الأسد لم تورد الادعاءات ونفت صحتها لاحقا.
  6. إعلام نظام بشار الأسد اعترف قبل أيام بخسارة 30 عنصراً من قواته على طريق دير الزور- تدمر. 

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء

المصادر

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   سورية


لقد أدخلنا تغييرات مهمة على سياستنا المتعلقة بالخصوصية وعلى الشروط الخاصة بملفات الارتباط Cookies،
ويهمنا أن تكونوا ملمين بما قد تعني هذه التغييرات بالنسبة لكم ولبياناتكم
سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
اطلع على التغييرات موافق