gif

سياسة - تصريح

أدلة تدحض ادعاءات روسيا حول مجزرة السلاح الكيميائي في خان شيخون

  الأربعاء 05 نيسان 2017

  • 19596
  • 04-05

 أصدرت منظمة "Conflict Intelligence Team" وهي منظمة غير حكومية معنية بالشأن الروسي اليوم، تقريراً أولياً فندت خلاله بيان وزارة الدفاع الروسية الذي صدر صباح اليوم حول هجوم بأسلحة كيميائية استهدف مدينة "خان شيخون" جنوب إدلب، بغاز الأعصاب.

وكذَّبت المنظمة في تقريرها بيان وزارة الدفاع الروسية الذي أعلنت فيه أن سقوط الضحايا المدنيين جاء نتيجة تسرّب غاز سام من مستودعات أسلحة كيميائية تابعة للمعارضة المسلحة، بعد أن استهدفتها طائرات تابعة لنظام الأسد بين الساعة 11:30 و 12:30 من يوم أمس الثلاثاء حسب البيان.
بيان وزارة الدفاع الروسية
 

وأشارت المنظمة في تقريرها الذي ترجمته مجموعة "تحرير سوري" من اللغة الروسية إلى العربية، وعملت منصة تأكد على جمع الأدلة والبيانات التي تدعم صحته، إلى أن الهجوم الكيماوي بدأ عند الساعة السادسة والنصف من صباح أمس الثلاثاء وبدأ تدفق الصور والتسجيلات المصورة إلى وسائل الإعلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي في حدود الساعة التاسعة من صباح نفس اليوم، أي قبل الهجوم الذي قالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات الأسد نفذته بأكثر من ثلاث ساعات.

تسجيل مصور نشره "مركز إدلب الإعلامي في الساعة 9:22 صباح يوم أمس، أي قبل الهجوم الذي ادعت وزارة الدفاع الروسية أنه نُفذ من قبل طائرات النظام بحوالي 3 ساعات
 

مجموعة صور نشرها "مركز إدلب الإعلامي" في الساعة 10:19 من صباح يوم أمس، أي قبل ساعتين من الضربة المزعومة

كما استندت المنظمة في تقريرها على دليل آخر، حيث قالت إن وزارة الدفاع الروسية تنشر عادة لقطات من الجو لاستهداف مخازن أو تجمعات للمسلحين في سوريا بالتقرير اليومي، ولكن في حادثة الأمس لم تصدر وزارة الدفاع أي صور من الجو للحظة استهداف ذلك المخزن.
وتظهر الصور التي بثها ناشطون من المنطقة شظايا قذيفة في منقطة مفتوحة وليست داخل مخزن أو مكان مُغلق.

تسجيل مصور للصحفي هادي العبد الله من مكان سقوط إحدى القذائف التي كانت تحتوي على غاز الأعصاب ويظهر أنه سقط في مكان مفتوح وليس داخل مخزن أو مستودع أو مكان مغلق
 

واتهم بيان وزارة الدفاع الروسية المعارضة السورية بالحصول على كميات من الأسلحة الكيماوية التي حصلت عليها من تنظيم "داعش" في العراق، الأمر الذي اعتبرته المنظمة في تقريرها أمراً غير منطقي، حيث أن فصائل المعارضة في تلك المنطقة تقاتل "داعش"، ولا يوجد رابط أو طريق بين مناطقها ومناطق التنظيم في العراق.

خريطة من موقع liveuamap تُوضح عدم وجود طريق بين مناطق سيطرة المعارضة السورية في مدينة "خان شيخون" بريف إدلب، ومناطق سيطرة تنظيم "داعش" سواء في العراق أو حتى في سوريا

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أيضا في تقريرها أنه بحسب الصور التي وصلت عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمصابين بالهجوم، فإن الأعراض التي بدت على المصابين تشابه أعراضاً بدت على مصابين بهجمات سابقة تعرضت لها الاحياء الغربية من حلب "التي كانت تقع تحت سيطرة النظام"، ولكن بحسب المنظمة فإن هذا ليس صحيحاً بالواقع، لأنه بحسب زعم روسيا، فقد تم تنفيذ تلك الهجمات على حلب بغاز الكلور، والذي تختلف أعراض الإصابة به عن الأعراض التي ظهرت على المصابين بهجوم أمس في خان شيخون، الذي كان بغاز من مشتقات غاز الأعصاب حيث تعرض الضحايا لتوسع في حدقة العين، والنوبات الاختلاجية عكس الكلورين.

الأعراض التي ظهرت على أحد الأطفال الذين أصيبوا بغاز الأعصاب أمس في خان شيخون

الأعراض التي ظهرت على مصابين بحالات اختناق نتيجة استنشاق غازات سامة ادعى نظام الأسد أن المعارضة المسلحة استخدمته ضد قواته بحلب في Oct 30, 2016



وتسببت غارات بغازات سامة نفذتها قوات نظام الأسد أمس بمقتل أكثر من 50 مدني، وإصابة أكثر من 300 في مدينة خان شيخون بريف إدلب أمس الثلاثاء بحسب الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء".