gif

فيديو ستوري

من احتفال فرقة "سليمان شاه" بذكرى الثورة | يوتيوب

تحقيق لتأكد يكشف إحياء فصيل من (الجيش الوطني) ذكرى الثورة السورية في ليبيا

فريق التحرير   الثلاثاء 23 آذار 2021

فريق التحرير   الثلاثاء 23 آذار 2021


في الخامس عشر من آذار/مارس 2021، نشرت القناة الرسمية لـ(فرقة السلطان سليمان شاه) التابعة لـ(الفيلق الأول) في (الجيش الوطني السوري) تسجيلاً مصوراً على يوتيوب يظهر احتفالها بالذكرى العاشرة للثورة السورية.

وأظهر فيديو الفصيل الذي يقوده محمد حسين الجاسم الملقب بـ(أبو عمشة)، تشكيل أفراد الفصيل بأجسادهم تاريخ (15 آذار)، ولم يشر الفصيل إلى مكان تصوير الفيديو المذكور.

الخبير في التحقق الرقمي (ألكسندر مكيفير) الذي يعمل مع منظمة (سوريون من أجل الحقيقة)، كشف في تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر بتاريخ 16 آذار الحالي، باستخدام المصادر المفتوحة أن احتفال (فرقة السلطان سليمان شاه) لم يكن في سوريا، مؤكداً أنه جرى في قاعدة عسكرية قرب ساحل مدينة جَنْزُور‎ الليبية.

منصة (تأكد) راجعت الموقع الذي حدده الخبير، وتبين لها أن المكان الذي جرى فيه الاحتفال يقع فعلاً بالقرب من ميناء (سيدي بلال) بمدينة جنزور الليبية، في منطقة محاطة بقواعد بحرية عسكرية.




في تموز/يوليو 2020، نشرت (فرقة السلطان سليمان شاه) لقطات من عرض عسكري لعناصرها احتفالاً بتحويل كنيسة (آيا صوفيا) في تركيا إلى مسجد في تموز/يوليو 2020،  ليتبين لاحقاً أن العرض جرى في مدينة جَنْزُور‎ الليبية أيضاً، في موقع عسكري آخر يبعد أقل من 100 متر عن موقع العرض الأخير.



مصدر محلي ليبيّ يؤكد

لمطابقة النتائج السابقة، تواصلت (تأكد) مع مصدر في مدينة جنزور وسألته عن طبيعة الموقع الذي حددناه على الخريطة، فأكد المصدر أن الموقع بالأصل يتبع لمرفأ (سيدي بلال) وتحول منذ بداية العام 2020 لمعسكر للمسلحين السوريين.

المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أشار إلى أن المبنى يقع تحت ملاك مرفأ (سيدي بلال) في المدينة التي تسيطر عليها (حكومة الوفاق الليبية)، لافتاً إلى أن الوجود الأجنبي فيها متمثل فقط بالمسلحين السوريين، نافياً في الوقت ذاته مشاهدة أي ضباط أو جنود أتراك في المرفأ والمناطق التابعة له.

وذكر المصدر أن "المسلحين السوريين لا يخرجون من المرفأ الذي يرتبط مع الأكاديمية البحرية في المدينة، وتتحفظ عليهم كتائب وقوات ليبية داخل الموقع الذي حُوّل إلى معسكر وتمنعهم من الخروج منه نهائياً" نافياً أي أخبار تتحدث عن مضايقات وابتزازات من جانب السوريين، وتمنى أن يُسحبوا من الأراضي الليبية "نظراً للمصالحات والترابطات التي حصلت في الآونة الأخيرة".

اقرأ أيضاً: قناة (العربية) تفبرك نبأ مقتل شاب سوري في ليبيا لاتهام تركيا بتجنيد الأطفال

لا استجابة

حاول معدّ هذا التحقيق التواصل مع قائد فرقة (السلطان سليمان شاه) محمد حسين الجاسم المعروف بـ(أبو عمشة) عبر حسابه الشخصي على موقع (تويتر) وعرض النتائج التي خرجنا بها من خلال هذا التحقيق عليه، دون الحصول على أي رد رغم تسلمه الرسائل.

تواصلت المنصة أيضاً مع يوسف حمود الناطق باسم (الجيش الوطني) الذي تتبع فرقة (السلطان سليمان شاه) له، بغرض عرض نتائج التحقيق التي توصلنا إليها عليه، إلا أن حمود أيضاً لم يرد على رسائلنا حتى الساعة رغم استلامه الرسائل وقراءتها.

خط زمني

تركيا تطلب من (الجيش الوطني) إرسال مقاتلين إلى ليبيا وقيادة الجيش تنفي

في 24 كانون الأول/ديسمبر عام 2019، نقلت صحيفة (زمان الوصل) عن مصدر عسكري -لم تذكر اسمه-، أن تركيا قدمت عرضاً لفصائل (الجيش الوطني) العاملة في ريف حلب الشمالي والشرقي، يتضمن إرسال مقاتلين للقتال إلى جانب قوات الوفاق ضد قوات حفتر.

وبحسب المصدر الذي نقلت عنه الصحيفة، فإنّ اجتماعاً عقد بين مُمثلين عن الاستخبارات التركية وبين بعض قادة فصائل (الجيش الوطني)، لبحث آلية تجهيز قوائم بأسماء وأعداد الراغبين بالذهاب إلى ليبيا من مقاتلي تلك الفصائل.

الصحيفة أشارت إلى الاجتماع أعقبه مباشرة فتح كل من فصيلي (السلطان مراد) و(فرقة المعتصم) التابعين لـ(الجيش الوطني السوري)، باب التسجيل الطّوعي أمام عناصرهم الراغبين بأداء ما أسمته (مهام قتالية) إلى جانب القوات العسكرية التركية في ليبيا.

اقرأ أيضاً: هل فتحت تركيا تحقيقاً مع وزير خارجيتها بتهمة نقل فتيات كرديات من عفرين إلى ليبيا؟

وكالة رويترز ذكرت أيضاً في الثلاثين من كانون الأول/ديسمبر عام 2019 نقلاً عن مصادر تركية، قولها إن (أنقرة تدرس إرسال مقاتلين سوريين متحالفين معها إلى ليبيا)، في إطار دعمها العسكري لحكومة الوفاق.

وبحسب الوكالة فإن مسؤولَين تركيَّين كبيرين وآخرَين أمنيَّين صرحوا لرويترز - شريطة عدم نشر أسمائهم - أن "أنقرة لم ترسل بعد أي مقاتلين سوريين إلى ليبيا"، وأضاف أحدهم "ولكن يجري إعداد تقييم وتنعقد اجتماعات في هذا الصدد، وتوجد رغبة نحو المضي قدماً في هذا الاتجاه".

الناطق باسم (الجيش الوطني) يوسف حمود نفى في وقت سابق تلك الاتهامات، وذكر في تصريح لصحيفة (عنب بلدي) بتاريخ 25 كانون الأول/ديسمبر 2019، أي معلومات واردة عن عرض تركي لإرسال مقاتلين من قوات (الجيش الوطني السوري) إلى ليبيا.

(حمود) قال في تصريحه للصحيفة: "لم يتم تقديم أي عرض على الجيش الوطني أو حتى على وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة من الجانب التركي بشأن إرسال مقاتلين إلى ليبيا، وهذا كلام لم نسمع به على مستوى جميع قواتنا وفصائلنا" حسب قوله.

وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة تنفي إرسال مقاتلين إلى ليبيا

ومع استمرار تداول الأخبار المتعلقة بإرسال فصائل عسكرية عاملة في الشمال السوري مقاتلين إلى ليبيا، وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة، أصدرت بياناً بتاريخ 25 كانون الأول/ديسمبر، نفت فيه إرسال مقاتلين إلى ليبيا، معتبرة أن "مهمتها هي الدفاع عن الأرض والشعب السوري".

وقالت الوزارة في بيانها: "نحن وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة ننفي نفياً قاطعاً إرسال أيّ من قواتِنا وتشكيلاتنا العسكرية إلى ليبيا، وأولويتنا في الجيش الوطني السوري هي حماية أهلنا من النظام وداعميه الروس والإيرانيين والأحزاب الإرهابية الانفصالية المرتبطة به التي تريد تمزيق الوطن" بحسب البيان.

صحيفة بريطانية تؤكد وصول مئات المقاتلين السوريين إلى ليبيا وتسجيلات مصورة تدعمها

في الخامس عشر من حزيران/يونيو 2020، نشرت صحيفة (ذا غارديان) البريطانية تقريراً أفادت فيه، بأن "ألفي مقاتل سوري وصلوا أو سيصلون قريباً إلى ليبيا، قادمين من تركيا، للقتال إلى جانب حكومة الوفاق".

وبحسب التقرير الذي نقل عن مصادر تركيّة وسوريّة وليبيّة، فإن 300 مقاتل من الفرقة الثانية التابعة لـ(الجيش الوطني) كانوا ضمن أول دفعة غادرت سوريا باتجاه ليبيا في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2019، وبعدها بأيام تبعتهم دفعة ثانية تجاوز عدد أفرادها 350 مقاتلاً، جرى نقلهم جميعاً عن طريق الجو إلى العاصمة الليبية".

وضجّت لاحقاً مواقع مواقع التواصل الاجتماعي في كانون الثاني 2020 بالعديد من مقاطع الفيديو، نشرتها صفحات ليبية، وقالت إنها تظهر مقاتلين سوريين في ليبيا.

اقرأ أيضاً: ماهي حقيقية هذا الفيديو المفبرك لـ(مرتزق سوري أسير في ليبيا)

أحد التسجيلات المتداولة، ظهرت فيه مجموعة أشخاص يرتدون زياً عسكرياً ويستقلون سيارة، حيث قال أحدهم خلال التسجيل إنهم ينتمون لـ(لواء الفرقان/فرقة السلطان مراد)، مضيفاً أنهم "متّجهون إلى ليبيا لقتال قوات حفتر".

كذلك انتشر تسجيل مصوّر قالت صفحات ليبية إنه لـ"مرتزقة سوريين" على متن طائرة الخطوط الأفريقية الليبية، ويُظهر التسجيل عشرات الأشخاص الذين يرتدون زياً عسكرياً داخل طائرة، ويتكلمون بلهجات سورية، فيما عمد بعضهم إلى تغطية وجوههم عند توجيه مصوّر الفيديو الكاميرا نحوهم.

تسجيل آخر انتشر نهاية كانون الثاني 2020، قيل إنه يعود لمقاتلين سوريين في طرابلس يحتفلون بتقاضيهم أول مرتباتهم بالدولار والدينار الليبي.

شهادة أحد أقارب مقاتل سوري في ليبيا لمنصة (تأكد)

تلك التسجيلات والمعلومات بدأت تتأكد أكثر بعد تداول أنباء في شباط 2020 عن وصول جثث عدد من مقاتلين من الفصائل إلى الشمال السوري بعد مقتلهم في ليبيا.

منصة (تأكد) تواصلت مع عمّ أحد العناصر الذين وصلت جثثهم إلى ريف حلب الشمالي، ليؤكد أن ابن أخيه الذي لم يتجاوز العشرين عاماً قُتل في ليبيا، مضيفاً أنه نقل إلى هناك قبل مقتله بصحبة العشرات من المقاتلين في الشمال السوري، وحين سألناه عن الفصيل الذي يتبع إليه ابن أخيه والذي سافر بواسطته إلى ليبيا، أشار إلى عدم معرفته أي معلومة عن الفصيل، لأن ابن أخيه سافر فجأة دون علم أغلب أفراد عائلته، ودون أي تفاصيل تذكر عن طريقة سفره.

تقرير صحيفة (ذا غارديان)، وكل تلك التسجيلات والمعلومات التي انتشرت على نطاق واسع على مواقع التواصل، والتي تحدثت عن إرسال فصائل من (الجيش الوطني السوري) مقاتلين سوريين إلى ليبيا، لم تلق أي تعليق من (الجيش الوطني) أو وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة التي نفت سابقاً إرسال أي مقاتلين إلى ليبيا.

أردوغان يؤكد وجود أشخاص من (الجيش الوطني) في ليبيا

في 21 شباط 2020، أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتصريحات صحفيّة أكد فيها لأول مرة وجود "أشخاص من الجيش الوطني" في ليبيا.

الرئيس التركي قال في تصريح صحفي مصوّر (من الثانية 6.17 إلى الثانية 6.25)، إن "بلاده موجودة في ليبيا ضمن كوادر تدريبية، ويوجد إلى جانب تلك الكوادر أشخاص من الجيش الوطني السوري، ولم يشر الرئيس التركي إلى عدد الأشخاص أو صفتهم، إلا أن الأدلة السابقة تؤكد أن صفة الأشخاص من الجيش الوطني كانت مقاتلين على الجبهات.

إعلام الجيش الليبي ينشر اعترافات لأسرى سوريين

الأدلة لم تنتهِ، إذ نشر إعلام الجيش الليبي في آذار/مارس 2020 اعترافات لأسرى سوريين، قالوا إنهم نقلوا بواسطة تركيا إلى ليبيا مقابل عرض مالي، أيضاً تلك التسجيلات لم تلق أي تعليق من (الجيش الوطني) أو وزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة.

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   ليبيا

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة


نستخدم ملفات تعريف ارتباطية (كوكيز) خدماتنا لك. نجد معلومات إضافية حول ذلك في سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
موافق