gif

في الميدان - فيديو

مشاهد قصف في العراق تستخدمها "العربية" على أنها في سوريا لإدانة تركيا

  الجمعة 29 أيار 2020

  • 16185
  • 05-29

نشرت قناة (العربية) السعودية تقريراً بعنوان "طفل الفسفور.. ومعاناة مستمرة" تضمن سرداً لمعاناة طفل سوري، كان قد تصدر عناوين أخبار وتقارير تحدثت عن "إصابته في قصف تركي بالفسفور الأبيض لمدينة رأس العين التي كان يقيم فيها خلال عملية (نبع السلام)" التي انطلقت في التاسع من تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019.

وعرضت القناة في تقريرها المشار إليه لقطات تظهر قصفاً بقذائف حارقة على منطقة بدت أنها سكنية، كما أظهرت إحدى اللقطات المعروضة فيه اندلاع النيران في مبنى تعرض للقصف والتدمير.

اضغط هنا للوصول إلى نسخة مؤرشفة من التقرير.

لقطات القصف ليست من سوريا

راجع فريق منصة (تأكد) التقرير الذي عرضته قناة (العربية) عبر صفحتها الرسمية على موقع (فيسبوك)، وأجرى بحثاً عكسياً عن اللقطات التي ظهرت خلال التقرير فتبين أن جميعها ليست من سوريا، وإنما من العراق الذي تعرضت عدة مدن فيه لقصف مكثف من قوات التحالف الدولي عام 2017، خلال حرب الأخير على تنظيم (داعش).

اللقطات الأولى التي ظهرت في التقرير المشار إليه بدءا من التوقيت (00:10) وصولاً للتوقيت (00:18) منه مصدرها تقرير بثته وكالة (أعماق) التابعة لتنظيم (داعش) على أنها قصف بالقذائف الحارقة على مدينة الموصل في منتصف العام 2017.



كذلك أظهر التقرير صورة ثابتة أخرى تظهر لحظة استهداف مبناً تشتعل فيه النيران نتيجة قصف مماثل، بدءاً من التوقيت (01:45) وصولا للتوقيت (01:58)، وأظهرت نتائج البحث أن الصورة المستخدمة في تقرير (العربية) مُلتقطة غرب مدينة الموصل العراقية في الثاني من شهر حزيران/يونيو من العام 2017، حيث التقطها أحد المصورين المتعاونين مع وكالة  وكالة (جيتي إيميجز).



 واتهمت منظمة (هيومن رايتس ووتش) قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة باستخدام أسلحة محرمة دولياً في حربها ضد تنظيم (داعش) آنذاك. وقالت في تقرير لها صدر في حزيران/يونيو 2017: "إن استخدام الفوسفور الأبيض بالضربات المدفعية من قبَل التحالف بقيادة الولايات المتحدة، الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية، المعروف أيضا بداعش، في سوريا والعراق، يثير أسئلة خطيرة حول حماية المدنيين. وأضافت أنه يجب عدم استخدام هذه الذخيرة المتعددة الاستعمالات كسلاح حارق لمهاجمة أشخاص أو معدات في مناطق مأهولة، حتى لو كان الهجوم أرضيا.