gif

فيديو ستوري

كذب باسم العلم



نشر المعارض السوري (خليل المقداد) تغريدة عبر حسابه في تويتر، ادعى فيها أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا يغيّر البصمة الوراثية للإنسان ويصيبه بالعقم، إلا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة. 

نشر المعارض السوري (خليل المقداد) تغريدة عبر حسابه في تويتر، ادعى فيها أن اللقاح المضاد لفيروس كورونا يغيّر البصمة الوراثية للإنسان ويصيبه بالعقم، إلا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة. 


هل تغيّر لقاحات كورونا البصمة الوراثية للإنسان؟

نجم الدين النجم   الثلاثاء 15 كانون أول 2020

نجم الدين النجم   الثلاثاء 15 كانون أول 2020

نشر المعارض السوري (خليل المقداد) يوم الاثنين، تغريدة عبر حسابه الموثّق في تويتر، في سياق نظرية "المؤامرة"، حول فيروس كورونا واللقاحات المصنّعة المضادة له. 

وورد في تغريدة (المقداد): "من لم يقتله الفيروس سيقتله اللقاح، ومن لم يقتله اللقاح فسيصيبه بالعقم وتغيير البصمة الوراثية، والتداخل الفايروسي"، مضيفاً "باختصار إنهم يعيدون تصنيع الإنسان وفق متطلباتهم".

وأضاف في تغريدته: "اللقاح غير آمن، ولا يمكن تجاهل عشرات شهادات الأطباء حول العالم، وقد أضع بعضها تحت هذه التغريدة ومن لديه فليعلق بها".

ولم يدعم (المقداد) الادعاءات التي أوردها بتغريدته، بدراسات أو تقارير علمية أو شهادات أطباء. وحظيت تغريدته بمئات الإعجابات وعشرات المشاركات. 

دحض الادعاء

تتبعت منصة (تأكد) الادعاءات التي نشرها (خليل المقداد)، وهي ادعاءات متداولة بكثرة في الآونة الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بتغيير لقاح كورونا للبصمة الوراثية للإنسان. 

وعثر فريق (تأكد) على دراسات وتصريحات لمتخصصين، تدحض الادعاء القائل إن لقاحات (كوفيد - 19) تغيّر البصمة الوراثية للإنسان. 

ونشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تقريراً في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت -أنجزه فريق تقصي الحقائق التابع لها- يتضمن تصريحات لثلاثة علماء مستقلين، حول اللقاح المضاد لفيروس كورونا وتأثيره على البصمة الوراثية. 

وأجمع العلماء الثلاثة على أن "لقاح فيروس كورونا لن يغير في الحمض النووي البشري، وأن هؤلاء الذين يقومون بنشر هذه المزاعم لديهم سوء فهم أساسي لعلم الوراثة".

ويقول البروفيسور (جيفري ألموند) الأستاذ في جامعة أوكسفورد لـ(BBC) إن "حقن الشخص بالحمض النووي الريبي (للفيروس) لا يؤثر على الحمض النووي للخلية البشرية".

وأضاف أن "لقاح فايزر/ بيونتيك هو أول لقاح يثبت الفعالية المطلوبة للنظر في إمكانية الترخيص بانتاجه… مجرد كونها تكنولوجيا جديدة لا يعني أنه يجب علينا أن نتخوف منها".

من جهة أُخرى، يقول (مارك ليناس) الزميل الزائر في مجموعة تحالف العلوم بجامعة كورنيل لوكالة (رويترز) إنه "لا يوجد لقاح يمكنه تعديل الحمض النووي البشري وراثياً.. هذه مجرد خرافة، غالباً ما ينشرها النشطاء المناهضون للتطعيم عن قصد لإثارة الارتباك وانعدام الثقة عن عمد".

ويضيف أن "التعديل الجيني يشمل الإدخال المتعمد للحمض النووي الغريب في نواة الخلية البشرية، واللقاحات ببساطة لا تفعل ذلك. تعمل اللقاحات من خلال تدريب جهاز المناعة على التعرف على العامل الممرض عندما يحاول إصابة الجسم، ويتم ذلك غالبا عن طريق حقن مستضدات فيروسية أو فيروسات حية ضعيفة تحفز الاستجابة المناعية من خلال إنتاج الأجسام المضادة".

وأكد (ليناس) أن "الحمض النووي (في لقاحات الحمض النووي) لا يندمج في نواة الخلية، لذا فإن هذا ليس تعديلا جينياً".

الدكتور (بول ماكراي) أستاذ طب الأطفال وعلم الأحياء الدقيقة والطب الباطني في جامعة (أيوا)، يقول لـ(رويترز): "بالنسبة لكوفيد-19، فإن البروتين الرئيسي المستخدم لتقوية جهاز المناعة هو بروتين السنبلة "سبايك" (Spike protein) من الفيروس. ويمكن إعطاء هذا كلقاح بأشكال مختلفة، مثل الفيروس المعطل (الميت)، والبروتين المعبر عنه في ناقل دي إن إيه DNA  أو آر إن إيه RNA الذي سيجعل الخلايا تصنع هذا البروتين، وما إلى ذلك" مضيفاً "لذلك فإن التعديل الوحيد للمضيف هو تحفيزها لتصنيع الأجسام المضادة والخلايا (المناعية) التائية التي تمنع الإصابة بالفيروس أو تقتل أي خلايا مصابة لمنع أو تقليل شدة المرض. هذا ما يحدث إذا أصبت بعدوى فيروسية بشكل طبيعي، لكن اللقاح يخرج من المعادلة خطر الإصابة بمرض خطير".

وتتفق تصريحات العلماء آنفة الذكر مع تقرير لمنظمة الصحة العالمية نُشر في وقت سابق، حول لقاحات الحمض النووي"، كما تتفق مع تقرير ونشرة طبية حول مكونات اللقاح وآلية عمله، نشرتهما شركة (بيونتيك) الألمانية المصنّعة للقاحات.


الاستنتاج

  1. لقاحات فيروس كورونا لا تغيّر البصمة الوراثية للإنسان.
  2. مختصون أكدوا أن الحمض النووي في اللقاحات لا يندمج في نواة الخلية، لذا فإن هذا ليس تعديلا جينياً.
  3. حقن الشخص بالحمض النووي الريبي (للفيروس) لا يؤثر على الحمض النووي للخلية البشرية.

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء

المصادر

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   سورية

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة


نستخدم ملفات تعريف ارتباطية (كوكيز) خدماتنا لك. نجد معلومات إضافية حول ذلك في سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
موافق