gif

صحة - معلومات مضللة

"لقاحات مختلفة وجين يُزرع".. ادعاءات (لطفي غرس) بشأن لقاحات (كورونا) لا دليل يدعمها

  الأحد 10 كانون ثاني 2021

  • 14822
  • 01-10

ليس لديك وقت؟

ألقى الإعلامي التونسي (لطفي غرس) في بث مباشر عبر صفحته في (فيسبوك)، جملة من الادعاءات حول لقاحات فيروس كورونا، أبرزها اختلاف اللقاحات المرسلة إلى الدول العربية، عن تلك المستخدمة في الدول الغربية، و"زرع جين في أجساد الأشخاص العرب، لقتلهم فيما بعد بدخان تنثره طائرات مدنية"، إلا أن ادعاءات الإعلامي لا دليل يدعمها و تندرج في سياق نظرية "المؤامرة".

الادعاء 

تحدث الإعلامي التونسي (لطفي غرس) أمس السبت، في بث مباشر عبر صفحته الرسمية بموقع (فيسبوك) مدته 4:43 دقيقة، عن مؤامرة تستهدف العرب والمسلمين، من خلال لقاحات فيروس كورونا (كوفيد - 19) المستجد. 

الإعلامي التونسي أدلى بجملة ادعاءات خلال البث، ومما قاله: "يا أمة العرب والإسلام.. هو ليس بكوفيد، ولا يوجد حتى تلقيح، واللقاحات في الغرب هي ضد الزكام، واللقاحات التي أرسلوها لكم يا أمة الإسلام هي لزرع جين في أجسادكم يبقى لمدة مئة عام، وعندما يحبون قتلكم، سيرسلون طائرة مدنية تنشر القليل من الدخان، والشخص الملقّح إذا شمه ينتهي أمره.. دون الحاجة لإرسال الأسلحة والأساطيل".

وفي حديثه الذي غلب عليه الطابع الوعظي العاطفي، أنذر الإعلامي "أمة الإسلام" بخطورة أخذ اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، وقال إن قتلوه بعد هذا الفيديو سيكون "شهيداً".

وأضاف (غرس) أنه لا يسعى للشهرة من خلال هذا الفيديو الذي بثّه، إنما دافعه هو "الخوف على أمة الإسلام"، كما هاجم الرؤساء والزعماء العرب واتهمهم بالتعاون مع "الماسونية".

وحظي فيديو البث المذكور بتفاعل واسع، وحصد أكثر من مليون مشاهدة و41 ألف مشاركة وآلاف التعليقات، كما أعادت نشره صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

نظريات مؤامرة أخرى حول لقاحات كورونا: 

دحض الادعاء 

رغم زعم الإعلامي (لطفي غرس) أن كلامه يستند إلى "الدليل القاطع"، إلا أنه لم يذكر هذا الدليل طيلة دقائق الفيديو المنشور، ولم يذكر مطلقاً أي مصدر لهذه الادعاءات.

وقال استشاري الأوبئة في منظمة الصحة العالمية (أمجد الخولي)، في تقرير نشره موقع الأمم المتحدة بتاريخ 24 ديسمبر/ كانون الأول الفائت، إن "هناك الكثير من اللقاحات يتم الحديث عنها، ولا بدّ من الإشارة إلى أن اللقاح كي يتم اعتماده، يجب أن يمرّ بثلاث مراحل أساسية، وهي المراحل الإكلينيكية أو السريرية، وقياس فعاليته ومأمونيته".

وأضاف أنه "حتى الآن، عدد قليل جداً أنهى المرحلة الثالثة. رسمياً هناك ثلاثة لقاحات أنهت المرحلة الثالثة تماماً، وهناك لقاح رابع يُقال إنه في الطور الأخير من إنهاء المرحلة الثالثة. ما يهمّ الآن هو دراسة مأمونية وفاعلية هذا اللقاح من قبل منظمة الصحة العالمية"، مشيراً إلى أنه "من الصعب جدا القول أيّهما أفضل، لأن المأمونية والفاعلية تختلف من لقاح إلى آخر، ولكن من المهم أن ندرك أن المأمونية تُعتبر مرتفعة جداً في كل اللقاحات التي أنهت المرحلة الثالثة، والاختلاف يكون في الفاعلية".

الاستنتاج

- لا دليل على اختلاف لقاحات (كورونا) الموزعة في الدول العربية عن تلك الموزعة في الدول الغربية.

- الإعلامي (لطفي غرس) لم يذكر أي دليل يثبت ادعاءاته حول خطر لقاحات (كورونا).

- بحسب منظمة الصحة العالمية فإن اللقاحات التي تخطت المرحلة الثالثة من التجارب، هي لقاحات آمنة تماماً. 

مراجع التحقق مصادر الادعاء

 - منظمة الصحة العالمية.

موقع أخبار الأمم المتحدة.

الإعلامي التونسي (لطفي غرس)، بموقع (فيسبوك).