فيديو ستوري

تضليل



انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لكتاب مدرسي تضمنت "قصة للأطفال عن جار جديد قادم من تل أبيب"، رافقها ادعاء أنها من الكتب الدراسية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلا أن الادعاء ملفق، والصورة هي من نسخة مزورة لكتاب الصف الثاني الإبتدائي، زورها الإحتلال الإسرائيلي ونشرها في المدارس المقدسية.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لكتاب مدرسي تضمنت "قصة للأطفال عن جار جديد قادم من تل أبيب"، رافقها ادعاء أنها من الكتب الدراسية في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلا أن الادعاء ملفق، والصورة هي من نسخة مزورة لكتاب الصف الثاني الإبتدائي، زورها الإحتلال الإسرائيلي ونشرها في المدارس المقدسية.


هل قصة "جارنا الجديد يوسي" مدرجة في الكتب التعليمية في الإمارات؟
الصورة المتداولة مع الادعاء

هل قصة "جارنا الجديد يوسي" مدرجة في الكتب التعليمية في الإمارات؟

فارس السوري فارس السوري   الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022

فارس السوري فارس السوري   الثلاثاء 18 كانون ثاني 2022

الادعاء

زعمت صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الكتب الدراسية في الإمارات تضمنت "قصة عن جار يهودي قادم من تل أبيب"، ورافق الادعاء صورة لكتاب دراسي تحكي القصة كاملةً، مشيرين أنّ الإمارات تسعى بذلك إلى ترويج التطبيع بين الأطفال الصغار.

ونشر الادعاء (حسين مرتضى) على حساباته في فيسبوك وتويتر، بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2022، وهو إعلامي يعمل لدى قناة الإخبارية السورية.

"جارنا الجديد من تل أبيب، هكذا هي الكتب الدراسية في أبوظبي" | تضليل

"جارنا الجديد من تل أبيب، هكذا هي الكتب الدراسية في أبوظبي" | تضليل

وحصد الادعاء تفاعلاً كبيراً بعد ما ساهمت العديد من الصفحات والحسابات بنشره على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تجدون عدداً منها في جدول مصادر الادعاء نهاية المادة.

دحض الادعاء

أجرى فريق منصة (تأكد) بحثاً للتحقق من صحة الادعاء القائل بأنّ "المناهج الدراسية تضمنت قصة للأطفال عن جار جديد قادم من تل أبيب" فتبين أنّ الادعاء ملفق.

فمن خلال البحث باستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالادعاء نجد أن الادعاء تداوله المستخدمون بكثرة على أنه من كتاب اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي في المنهاج الإماراتي، وهو ادعاء متداول من قبل العام الماضي.

وبالاطلاع على كتاب اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي من المنهاج الإماراتي الحديث للعام الدراسي 2021/2022 والمكون من مجلدين للفصلين الأول و الثاني، لم نجد القصة المتداولة في الادعاء، كما أنّ تصميم الصفحات لا يشابه تلك الصورة المرافقة للادعاء.

"مقارنة الصفحتين 14-15 من كتاب اللغة العربية من المنهاج الإماراتي للصف الثاني الإبتدائي الفصل الثاني والصورة المتداولة" 

"مقارنة الصفحتين 14-15 من كتاب اللغة العربية من المنهاج الإماراتي للصف الثاني الإبتدائي الفصل الثاني والصورة المتداولة" 

  وبالتدقيق أيضاً في المنهاج الفلسطيني لنفس الصف والفصل نجد تشابهاً كبيراً في الشكل والتصميم، إلا أنّ المحتوى في نفس الصفحتين مختلف تماماً عما هو عليه في الصورة المتداولة.

"مقارنة الصفحتين 14-15 من كتاب اللغة العربية من منهاج وزارة التعليم الفلسطينية للصف الثاني الإبتدائي الفصل الثاني بين النسختين الأصلية والمزورة" 

"مقارنة الصفحتين 14-15 من كتاب اللغة العربية من منهاج وزارة التعليم الفلسطينية للصف الثاني الإبتدائي الفصل الثاني بين النسختين الأصلية والمزورة" 

وأظهرت نتائج البحث أن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية نشرت بياناً لمركز المناهج في الوزارة عن كشفه لنسخ مزورة من المنهاج الفلسطيني، "أصدرها الاحتلال ويروج لها، خاصةً في مدينة القدس المحتلة، وذلك ضمن حملة تزوير وتشويه واسعة للمنهاج الوطني؛ تندرج في سياق تصعيد هجمته المتواصلة التي تستهدف ضرب الهوية الفلسطينية عبر محاربة هذا المنهاج"، حسب البيان المنشور بتاريخ في 18 تشرين الأول/أكتوبر 2018.

وأضاف البيان: "وأهاب المركز بكافة أبناء الشعب الفلسطيني بضرورة توخي الدقة والحذر من التعامل مع هذه النسخ المحرفة، مؤكداً أن كتب المنهاج الفلسطيني متاحة وبالإمكان التحقق منها بسهولة، عبر التواصل مع المركز؛ باعتباره الجهة المختصة بهذا السياق."

وتواصل فريق منصة (تأكد) مع السيد حسان محمد نزال، وهو عضو في فريق تأليف المناهج الدراسية للغة العربية في فلسطين وذكر وجود محاولات قام بها الاحتلال الإسرائيلي لنشر كتب مزورة في المدارس التي يسيطر عليها، حيث قال:

"في تلك الفترة -يقصد فترة نشر البيان الخاص بمركز المناهج الفلسطيني- كانت بداية طباعة وتوزيع المنهاج الفلسطيني على مدارس الوطن ومنها مدارس القدس التي يتحكم بها الاحتلال تماماً، وعند توزيع الكتب هناك وجدنا هناك طبعة زورها الاحتلال وعممها على تلك المدارس تتضمن تزويراً واستبدالاً وإحلالاً لموضوعات ونصوص وصور وأمثلة متعددة"

وأضاف:"تابعت الوزارة الموضوع في حينه، وشُكل فريق لرصد كل هذه التغييرات، وتم إيعاز المقدسيين باستخدام النسخة الإلكترونية الفلسطينية بدلاً من الورقية المزورة إذا تعذر توفير الأصلية"، مؤكداً أنّ الصورة المتداولة ليست من المنهاج الفلسطيني الأصلي.

وفي السياق ذاته، نقل (مرصد كاشف) عن معلمة اللغة العربية في مدينة القدس أحلام ذياب، تصريحاً نفت خلاله أن تكون الصورة المتداولة تتبع لمنهاج دولة الامارات، مؤكدةً أنّ الصورة المنتشرة تعود لمنهاج اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي، في مدارس القدس المحتلة.

وأشارت المدرسة في تصريحها للمرصد الفلسطيني المختص بتدقيق المعلومات  إلى أنها تنبهت للموضوع العام الماضي 2021، خلال تدريسها المادة لابنتها في المدرسة، حيث قامت حكومة الاحتلال الإسرائيلي باستبدال بعض موضوعات الدروس بموضوعات أخرى تحتوي على أفكار مدسوسة، ومنها استبدال درس بعنوان (وطن يسكن فينا) إلى درس بعنوان (جارنا الجديد يوسي)، لغرس فكرة التطبيع والتعايش في عقول الأطفال.

اقرأ أيضاً:

هل استبدلت المناهج في الشمال السوري مسمى "الخليج العربي" بـ "البحر الفارسي"

اقرأ أيضاً:هل أدرج النظام السوري اللغة الفارسيَّة في مناهجه الدراسيَّة؟"

لقاح تأكد:

ندعوك لتلقي جرعات "لقاح المعلومات المضللة" لتحصن نفسك ضد الأخبار المضللة والمعلومات الكاذبة.

التصدي للمعلومات المضللة والأخبار الكاذبة


الاستنتاج

  1. الادعاء بأنّ "المناهج الدراسية في الإمارات تضمنت قصة للأطفال عن جار جديد قادم من تل أبيب" ادعاء ملفّق.

  2.  تُظهر الصورة تشابهاً كبيراً لكتاب الصف الثاني الابتدائي في المنهاج الفلسطيني، إلا أنها تختلف عن مثيلتها في نفس الصفحة من الكتاب الأصلي، ما يؤكد أنها مزورة.

  3. أكدت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية وجود محاولات قام بها الاحتلال الإسرائيلي لتزوير المناهج الدراسية، وخاصةً المدارس التي تقع تحت سيطرته.

  4. أكدت معلمة فلسطينية أن القصة تعود لمنهاج اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي في مدارس القدس المحتلة.

  5. هذه المادة أُدرِجت في قسم (تضليل)، بحسب (منهجية تأكد).

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء

المصادر

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   الإمارات

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة


لقد أدخلنا تغييرات مهمة على سياستنا المتعلقة بالخصوصية وعلى الشروط الخاصة بملفات الارتباط Cookies،
ويهمنا أن تكونوا ملمين بما قد تعني هذه التغييرات بالنسبة لكم ولبياناتكم
سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
اطلع على التغييرات موافق