فيديو ستوري

انحياز



نشرت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية، ادعاء يزعم أن السلطات اللبنانية شرعت بعمليات هدم صوامع مرفأ العاصمة بيروت، إلا أن هذا الادعاء غير صحيح.

نشرت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل إعلامية، ادعاء يزعم أن السلطات اللبنانية شرعت بعمليات هدم صوامع مرفأ العاصمة بيروت، إلا أن هذا الادعاء غير صحيح.


ما حقيقة بدء السلطات اللبنانية بهدم الأهراءات في مرفأ بيروت؟
صورة تظاهر تصاعد الدخان من صوامع مرفأ بيروت | Daniel Carde - تويتر

ما حقيقة بدء السلطات اللبنانية بهدم الأهراءات في مرفأ بيروت؟

نجم الدين النجم نجم الدين النجم   الأربعاء 13 تموز 2022

نجم الدين النجم نجم الدين النجم   الأربعاء 13 تموز 2022

الادعاء 

تداولت حسابات وصفحات في "تويتر" ووسائل إعلامية، الاثنين والثلاثاء 11  و12 تموز 2022، ادعاء يزعم أن السلطات اللبنانية بدأت بعمليات هدم لإهراءات مرفأ بيروت. 

ونشرت بعض الحسابات صوراً وتسجيلات، قيل إنها تُظهر "دخاناً يتصاعد بشكل متقطع من الأهراءات، مع وجود آلات كبيرة تشبه المثاقب في المنطقة"، واتهمت بعض الحسابات السلطات اللبنانية باستغلال فترة العيد لهدم الأهراءات سراً. 

السلطات اللبنانية تبدأ بهدم صوامع مرفأ بيروت
السلطات اللبنانية تبدأ بهدم صوامع مرفأ بيروت سراً | ادعاء مضلل

ولقي الادعاء المذكور انتشاراً ملحوظاً خلال ساعات منذ مساء الاثنين 11 تموز 2022، وحظي بتفاعل ملحوظ. يمكنك الاطلاع على عيّنة من مصادر الادعاء في الجدول أسفل المادة. 

سياق الادعاء

كلّفت الحكومة اللبنانية في شهر نيسان الفائت، مجلس الإنماء والإعمار الإشراف على عملية هدم أهراءات الحبوب، وفق ما نقل موقع "فرانس 24" عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وحينذاك، قال وزير الإعلام زياد مكاري للصحافيين خلال تلاوته مقررات اجتماع عقده مجلس الوزراء في القصر الرئاسي "وافقنا على توصيات لجنة برئاسة وزير العدل وكلّفنا مجلس الإنماء والإعمار الإشراف على عملية الهدم" من دون تحديد موعدها.

ووقع انفجار مروّع في عنبر مجاور لأهراءات الحبوب في المرفأ في الرابع من آب 2020، ما تسبّب بمقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة أكثر من 6500 شخص آخرين بجروح، وألحق الانفجار أضراراً جسيمة بالمرفأ وعدد من أحياء العاصمة.

وعزت السلطات الانفجار إلى تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في العنبر من دون شروط وقاية، ولم تحرز التحقيقات القضائية المعلّقة منذ أشهر أي تقدم، على ضوء تدخلات سياسية ودعاوى ضد المحقق العدلي يرفعها تباعاً عدد من المدعى عليهم بينهم نواب حاليون ووزراء سابقون.

دحض الادعاء

تتبعت منصة "تأكد" الادعاء المذكور للتحقق من صحته، وللتأكد إذا ما كانت الحكومة اللبنانية قد بدأت بعملية هدم صوامع الحبوب في مرفأ بيروت، وتبيّن أنه غير دقيق. 

ونقلت وسائل إعلامية لبنانية عدة بينها "وكالة الأنباء المركزية" تصريحات لمدير عام مرفأ بيروت عمر عيتاني، نفى فيها بدء عمليات هدم الأهراءات، موضحاً سبب تصاعد الأدخنة ووجود الآليات في منطقة المرفأ. 

وقال المدير العام لمرفأ بيروت إن لا توجد "أي عملية هدم للأهراءات تجري على أرض المرفأ"، داعياً وسائل الإعلام إلى "توخي الدقة والشفافية في التعاطي مع هذا الموضوع وتجنب إثارة البلبلة".

وأضاف عيتاني أن "الصور والرواية المتداولة في الإعلام عن أن آلات كبيرة تشبه المثقاب تعمل على زعزعة أساسات الأهراءات، إنما هي كانت تستخدم قبل الانفجار لتفريغ بواخر القمح"، مضيفاً أن "الدخان الذي يُشاهد قرب أهراءات القمح ناتج عن حريق مستمرّ منذ أيام في أرضيّة الأهراءات حيث يتجمّع القمح المخمّر، ولا يمكن السماح للدفاع المدنيّ بالاقتراب من المكان لأنّه غير آمن، وتحتاج عملية الإطفاء إلى آليّة معقّدة كمدّ جسر على سبيل المثال. وقد قام الجيش برشّ مواد من طوافات لإخماد الحريق في وقت سابق.

وأشار إلى أن "الآليات التي تُشاهد في الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل هي للرافعات المعطلة المتوقفة قرب الرصيف منذ الانفجار، ويمكن رصدها عبر غوغل ماب" مؤكداً أنّ "قرار هدم الأهراءات ليس بالسهولة المتداولة، فهو يحتاج إلى مناقصة وتلزيم شركة".

ولم ينفِ مدير مرفأ بيروت في تصريحاته لوسائل الإعلام اللبنانية، نية السلطات اللبنانية بهدم أهراءات مرفأ بيروت، لكنه نفى بدء عملية الهدم كما هو موضّح في التصريحات.

وتواصلت منصة "تأكد" مع الصحافي ومدقق المعلومات اللبناني محمود غزيل، المطّلع على قضية هدم صوامع مرفأ بيروت، للحصول على مزيد من المعلومات في هذا الشأن، وقال إن "شائعات انتشرت حول البدء بهدم أهراءات مرفأ بيروت، لكنها غير حقيقية"، مضيفاً أن "تصريحات مدير عام مرفأ بيروت عمر عيتاني صحيحة".

وأضاف "غزيل" أن "القرار بهدم الأهراءات لم يُحسم رسمياً حتى الآن، في ظل وجود معارضة شعبية من ذوي ضحايا انفجار المرفأ، إضافة إلى وجود معارضة من بعض الجهات السياسية".

وفي السياق ذاته، نشر المصور دانيال كردي عدة صور تظهر حريقاً مشتعلاً في صوامع مرفأ بيروت وعلق قائلاً: "استطيع أن أرى حريقا مشتعلا الآن في صوامع الحبوب بمرفأ بيروت من شرفة منزلي".

وكان دانيال الذي يعمل مصوراً لحساب عدة وكالات أجنبية نشر بتاريخ 6 تموز الجاري -أي قبل إجازة عيد الأضحى- صورة تظهر تصاعد الدخان من صوامع المرفأ، الأمر الذي يدعم تفسير المدير العام لمرفأ بيروت.


الاستنتاج

  1. الادعاء الذي يزعم بدء السلطات اللبنانية عملية هدم أهراءات مرفأ بيروت غير صحيحة.

  2. مدير عام مرفاً بيروت صرّح أن عملية الهدم لم تبدأ، والأدخنة المتصاعدة هي نتيجة حريق مستمر منذ أيام في أرضية الأهراءات.

  3. مدير عام مرفأ بيروت قال إن الآليات الظاهرة في التسجيلات المتداولة هي رافعات معطلة منذ انفجار المرفأ في آب 2020.

  4. الصحافي اللبناني محمود غزيل أفاد لمنصة "تأكد" أن قرار البدء بهدم الأهراءات لم يحسم رسمياً حتى الآن، بسبب وجود معارضة شعبية وسياسة له.

  5. هذه المادة أدرجت في قسم "انحياز" الذي يتضمن اجتزاء للحقائق أو تفضيل حقائق بعينها منزوعة من سياقها العام، بحسب "منهجية تأكد".

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء

المصادر

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   لبنان


كلمات مفتاحية: مرفأ بيروت بيروت

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة


لقد أدخلنا تغييرات مهمة على سياستنا المتعلقة بالخصوصية وعلى الشروط الخاصة بملفات الارتباط Cookies،
ويهمنا أن تكونوا ملمين بما قد تعني هذه التغييرات بالنسبة لكم ولبياناتكم
سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
اطلع على التغييرات موافق