فيديو ستوري

كذب باسم العلم



تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لبروفيسور في كلية الطب في جامعة كوليدج دبلن يدعي أن "لقاح/مطعوم (covid19) غير آمن ويسبب العقم ومشاكل في الدماغ والوفاة خلال سنوات قليلة"، إلا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة لعدم وجود دلائل علمية.

تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لبروفيسور في كلية الطب في جامعة كوليدج دبلن يدعي أن "لقاح/مطعوم (covid19) غير آمن ويسبب العقم ومشاكل في الدماغ والوفاة خلال سنوات قليلة"، إلا أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة لعدم وجود دلائل علمية.


هل يتسبب لقاح كورونا بالعقم والوفاة المبكرة؟

نوار الشبلي   الثلاثاء 27 تموز 2021

نوار الشبلي   الثلاثاء 27 تموز 2021

الادعاء

تناقل مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو  لدولوريس كاهيل -البروفيسور في كلية الطب في جامعة كوليدج دبلن، والمعروفة بمناهضتها للقاح- والذي تدعي فيه أن مطعوم (covid19) العامل بتقنية الحمض الريبوزي المرسال غير آمن ويسبب العقم والوفاة المبكرة.

"لقاح كورونا غير آمن ويسبب العقم ومشاكل في الدماغ والوفاة خلال سنوات قليلة" | ادعاء كاذب

كما ادعت البروفيسور كاهيل في مقطع الفيديو الذي نشره موقع bitchute في نيسان/أبريل الماضي "أن أي شخص يزيد عمره عن 70 عاماً ويحصل على اللقاح الذي يحوي RNA المرسال (فايزر-بيونتك) و (مودرنا) من المحتمل أن يموت خلال عامين إلى 3 أعوام"، أما إذا كان الشخص في الثلاثينات من عمره فمن المحتمل أن يموت خلال 5 إلى 10 أعوام، ومن المحتمل أن يعاني من "الحساسية ومشاكل في أعصاب الدماغ والالتهاب وبالطبع العقم، وهو المشكلة الرئيسية".

اقرأ أيضا:

"لقاحات مختلفة وجين يُزرع".. ادعاءات (لطفي غرس) بشأن لقاحات (كورونا) لا دليل يدعمها

هل تبقى إبرة لقاح كورونا في يد الملقحين؟

دحض الادعاء

أجرى فريق منصة تأكد بحثاً على محركات البحث باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة للتأكد من صحة الادعاء الذي يقول بأن "مطعوم (covid19) غير آمن ويتسبب بالعقم والوفاة خلال سنوات قليلة"، ليتبين أن هذا الادعاء كاذب ومبني على معلومات لا تستند إلى أية وثائق وتفسيرات علمية، وأن اللقاحات التي تعتمد على RNA المرسال آمنة.

حيث أظهرت نتائج البحث أن منظمة الصحة العالمية أعلنت في بيان لها في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020 إدراج لقاح كوميرناتي -وهو الاسم التجاري للقاح (فايزر-بيونتك) المضاد لكوفيد 19 بتقنية RNA المرسال- في قوائم اللقاحات التي تجيز استخدامها في حالات الطوارئ.

وأكد البيان أنه "بناء على دعوة من المنظمة استعرض خبراء في المجال التنظيمي من مختلف أنحاء العالم بالتعاون مع فرق المنظمة البيانات المتعلقة بمأمونية لقاح (فايزر-بيونتك) وفعاليته وجودته في إطار تحليل للمخاطر مقابل الفوائد، وخلص الاستعراض إلى أن اللقاح يستوفي معايير المأمونية والفاعلية الضرورية التي حددتها المنظمة".

كما أدرجت منظمة الصحة العالمية في 30 نيسان/أبريل الماضي لقاح (مودرنا) المضاد لكوفيد 19 بتقنية (mRNA 1273) للاستعمال في حالات الطوارئ.

وأشارت المنظمة في بيان لها أن "فريق الخبراء أوصى من خلال توصياته المبدئية المؤرخة 25 كانون الثاني/يناير 2021 باستعمال اللقاح لجميع الفئات العمرية ابتداءً من 18 عاماً فما فوق".

ما يعني أن كليِ اللقاحين (فايزر-بيونتك) و (مودرنا) العاملين بتقنية  RNA المرسال آمنان، وذلك بناء على شروط الأمان التي أوضحتها منظمة الصحة العالمية في بيان مشترك صادر عن (الائتلاف الدولي لسلطات تنظيم الأدوية) و (منظمة الصحة العالمية) في 21 حزيران/يونيو 2021، والذي "يبيّن كيف تخضع اللقاحات لتقييم علمي دقيق لتحديد مأمونيتها وفعاليتها وجودتها، وكيف تُرصد مأمونية اللقاحات عن كثب وباستمرار بعد الموافقة عليها".

حيث تقوم السلطات التنظيمية بتقييم "البيّنات العلمية والسريرية التي يقدمها صانعو اللقاحات بشكل دقيق، وصانعو اللقاحات ملزمون قانوناً باتباع معايير محددة في البيانات التي يقدمونها"، ومن ثم "تخضع عملياتهم البحثية والتصنيعية السريرية لمراقبة تنظيمية، وتتاح بيانات كاملة أو موجزة مستخلصة من التجارب السريرية بعد تقييم اللقاح".

وأضافت أن كل لقاح يخضع "لتقييم شامل لأغراض المأمونية والفعالية والجودة الصيدلانية لتحديد ما إذا كان يمكن الموافقة على استخدامه، وتستخدم السلطات التنظيمية البيّنات العلمية المتاحة من البحوث المختبرية قبل السريرية، والتجارب السريرية على البشر، ومعلومات التصنيع لتقييم فوائد اللقاحات المرشحة ومخاطرها".

أما عن ادعاء كاهيل بأن اللقاحات التي تستخدم تقنية RNA المرسال تسبب العقم، فهو غير صحيح، حيث نشرت منظمة الصحة العالمية مقطع فيديو عبر حسابها على موقع تويتر في 7 شباط/فبراير 2021، تحدثت فيه الدكتورة كاثرين أوبراين -مديرة التحصين واللقاحات والأحياء البيولوجية بمنظمة الصحة العالمية- حول الشائعات المنتشرة عن مطعوم (covid19) ومنها تسببه بالعقم.

فقالت إن "هذه إشاعة ارتبطت بالعديد من اللقاحات المختلفة، ولا صحة لهذه الشائعة، ولا يوجد لقاح يسبب العقم"، وهو ما أكد في بيان مشترك للمنظمات المهنية النسائية الرائدة في مجال الإنجاب، والكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد، والجمعية الأمريكية للطب التناسلي، وجمعية طب الأم والجنين، نشره موقع جامعة ألاباما في برمنغهام في 22 شباط/فبراير الماضي.

كما أن هذه اللقاحات التي تعمل بتقنية RNA المرسال بحسب منظمة اليونسيف لا يمكن أن تحدث تغييراً في الحمض النووي من شأنه أن يحدث أضراراً بالجسم.

يشار إلى أن البروفيسور في جامعة دبلن دولوريس كاهيل خلال احتجاجها ضد إجراءات الإغلاق خلال الجائحة، ادعت أن الأطفال الذين يرتدون الكمامات يتعرضون لنقص الأكسجين، وأن معدل ذكائهم سيكون أقل، في تحريض لعدم ارتداء الأقنعة، وهو ادعاء نفاه البروفيسور في كلية التمريض بجامعة دبلن جون جيلمور لموقع THE IRISH TIMES في 18 آذار/مارس الماضي.

اقرأ أيضا:

نتنياهو لم يقل إن إسرائيل ستقتل المسلمين بلقاح كورونا

وفاة أول رجل في العالم حصل على لقاح كورونا لم تكن بسبب اللقاح


الاستنتاج

  1. ادعاء البروفيسور دولوريس كاهيل بأن اللقاحات المضادة لفيروس كورونا التي تعتمد على تقنية RNA المرسال غير آمنة وتسبب مضاعفات للجسم على المدى الطويل لا أساس له من الصحة لعدم وجود دلائل علمية.

  2. منظمة الصحة العالمية أكدت أن اللقاحات بتقنية RNA المرسال المضادة لفيروس كورونا تستوفي معايير الأمان والفعالية التي حددتها المنظمة.

  3. هذه المادة أدرجت في قسم (كذب باسم العلم)، والذي يضم محتوىً يتذرع بالعِلم من خلال شواهد غير مثبتة، أو "نظريات علمية" غير صحيحة، أو يسعى إلى تحريف تفسير علمي صحيح لجذب اهتمام الجمهور، وذلك بحسب (منهجية تأكد).

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء
  • بيان لمنظمة الصحة العالمية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2020
  • بيان لمنظمة الصحة العالمية في 30 نيسان/أبريل 2021
  • بيان مشترك صادر عن الائتلاف الدولي لسلطات تنظيم الأدوية ومنظمة الصحة العالمية في 21 حزيران/يونيو 2021
  • الحساب الرسمي لـ (منظمة الصحة العالمية) | تويتر
  • منظمة اليونسيف

المصادر

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة

المزيد من وباء كورونا


لقد أدخلنا تغييرات مهمة على سياستنا المتعلقة بالخصوصية وعلى الشروط الخاصة بملفات الارتباط Cookies،
ويهمنا أن تكونوا ملمين بما قد تعني هذه التغييرات بالنسبة لكم ولبياناتكم
سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
اطلع على التغييرات موافق