فيديو ستوري

تضليل



ادعت قنوات إخبارية عربية بأن عناصر من حركة طالبان الأفغانية "سرقوا طائرة هليكوبتر حربية"، كما زعمت مواقع إخبارية ومستخدمون على مواقع التواصل بأن الحركة أعدمت شخصاً بواسطة طائرة مروحيّة أخرى، إلا أن هذه الادعاءات مضللة.

ادعت قنوات إخبارية عربية بأن عناصر من حركة طالبان الأفغانية "سرقوا طائرة هليكوبتر حربية"، كما زعمت مواقع إخبارية ومستخدمون على مواقع التواصل بأن الحركة أعدمت شخصاً بواسطة طائرة مروحيّة أخرى، إلا أن هذه الادعاءات مضللة.


ما حقيقة سرقة عناصر طالبان لهذه الطائرة وهل أعدمت شخصاً بواسطة مروحية؟

محمد العلي   الأربعاء 01 أيلول 2021

محمد العلي   الأربعاء 01 أيلول 2021

الادعاء

نشرت شبكة العربية عبر صفحتها (العربية - فلسطين) يوم الإثنين 30 آب/ أغسطس ادعاء مرفقاً بتسجيل مصور زعمت أنه يظهر سرقة طائرة مروحية من قبل عناصر يتبعون لحركة طالبان الأفغانية.

وادّعت الشبكة أن موقع التسجيل في أفغانستان ونشرته تحت عنوان "عناصر من طالبان يسرقون طائرة هليكوبتر حربية ويسيرون بها على الطريق وكأنها سيارة".

"طالبان تسرق طائرة هليكوبتر" | ادعاء مضلل

في حين زعم  موقع (موازين نيوز) يوم الثلاثاء 31 آب/ أغسطس ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي بينهم شخصيات أمريكية بأن "حركة طالبان شنقت مترجما بطائرة أمريكية".

"طالبان تشنق مترجما بطائرة أمريكية" | ادعاء مضلل

وحظي كلاً من ادعاء سرقة عناصر طالبان لطائرة هليكوبتر وشنق شخص عبر طائرة أخرى بانتشار واسع عبر عدة صفحات وحسابات، يمكنكم الاطلاع على عينة منها في جدول مصادر الادعاء نهاية المادة.

اقرأ أيضا:

ما حقيقة اختطاف طائرة أوكرانية من أفغانستان ووصولها إلى إيران؟

هل تظاهر سوريون احتجاجا على هجرة الأفغان إلى تركيا؟

دحض الادعاء

أجرى فريق منصة (تأكد) بحثا عكسيا باستخدام أداة (InVid) للتحقق من صحة التسجيل المتداول على أنه في أفغانستان ويظهر "سرقة طالبان لطائرة هليكوبتر"، فتبيّن أنَّه ادعاء مضلل وموقع تسجيل الفيديو في ليبيا.

حيث تبيّن أن التسجيل منشور بتاريخ 4 حزيران/ يونيو 2020 مرفقا بإعلان اكتشاف أسلحة من قبل قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية في المواقع التي تخلى عنها الجيش الوطني الليبي -بينها مروحية هجومية من طراز Mi-35 Hind، ويدعم ذلك ظهور العلم الليبي على جسم الطائرة، وتزامن ذلك مع إعلان حكومة الوفاق السيطرة على ترهونة آخر معاقل قوات حفتر غرب ليبيا.


فيما أظهرت نتائج التحقق -باستخدام أدوات البحث مفتوحة المصدر- من ادعاء قيام حركة طالبان بتنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق شخص علّق بواسطة طائرة مروحية في السماء بأنَّ الادعاء مضلل وغير دقيق.

حيث قاد البحث بواسطة كلمات مفتاحية مناسبة إلى مشاهد مصورة أخرى تشير إلى أن الرجل المتدلي من المروحية كان يرتدي حزاماً حول جسده وليس مشنوقا، والطلعة الجوية هدفها تعليق علم طالبان على عمود في مقاطعة قندهار الأفغانية.

وأشار الصحفي الأفغاني بلال سرواري المقيم في قطر في تغريدة على تويتر "الشخص المتدلي هو مقاتل من طالبان كان يحاول تثبيت علم طالبان من الجو لكنه لم ينجح في النهاية".


ويظهر في تسجيل آخر -نُشر تزامنا مع ادعاء شنق طالبان لشخص عبر الطائرة- شخص معلق بواسطة طائرة مروحية، ويوضح أن الرجل معلقا وكان يرتدي حزامًا حول جسده، وليس حبل مشنقة حول عنقه.

كما ذكر حساب إمارة أفغانستان الإسلامية بنسخته الإنكليزية على موقع تويتر -قبل تعليقه مؤخرا من قبل الموقع- أن المشاهد تظهر "دوريات فوق مدينة قندهار"، ترافق مع نشر مشاهد من تحليق للطيران المروحي في سماء المنطقة.

كما وصنف موقع تويتر عدداً من التغريدات المتداولة للتسجيل المصور للطائرة المروحية على أنها "مادة معروضة خارج السياق".

تويتر تصنف التغريدات على أنها خارجة عن السياق

وتجدر الإشارة إلى أن الادعاءات المتعلقة بالطائرات المروحية تزامنت مع انتشار مشاهد لمقاتلين من حركة طالبان مع معدات عسكرية تركتها القوات الأمريكية خلفها في مطار حامد كرزاي الدولي في العاصمة الأفغانية كابول.

ويقدر أن القوات الأمريكية تركت ما يصل مجموعه إلى 73 طائرة وحوالي 100 مركبة ومعدات أخرى لدى انسحابها من أفغانستان قبيل الموعد النهائي في 31 أغسطس/ آب الماضي.

اقرأ أيضا:

هل يظهر هذا الفيديو هروب مدنيين من كابل بعد سيطرة طالبان عليها؟

صورة لـ "مقاتل من حركة طالبان يوزع الآيس كريم احتفالا" .. ما حقيقتها؟


الاستنتاج

  1. فيديو سرقة طالبان لطائرة هليكوبتر مضلل.

  2. التسجيل منشور في ليبيا في العام 2020.

  3. ادعاء إعدام طالبان لشخص عبر طائرة مروحية مضلل.

  4. مشاهد أخرى تؤكد أن الرجل المتدلي كان يرتدي حزاماً حول جسده وليس مشنوقا.

  5. صنف موقع تويتر التسجيل بأنه "مادة معروضة خارج السياق".

  6. هذه المادة أدرجت في قسم (تضليل)، لوجود مزيج من الحقائق والأكاذيب في الادعاء الذي تناولته بحسب (منهجية تأكد).

المراجع

مراجع التحقق مصادر الادعاء

المصادر

المزيد من التصحيحات المتعلقة بـ:   أفغانستان

آخر ما حُرّر

مواد ذات صلة


لقد أدخلنا تغييرات مهمة على سياستنا المتعلقة بالخصوصية وعلى الشروط الخاصة بملفات الارتباط Cookies،
ويهمنا أن تكونوا ملمين بما قد تعني هذه التغييرات بالنسبة لكم ولبياناتكم
سياسة الخصوصية المتعلقة بنا.
اطلع على التغييرات موافق