gif

في الميدان - فيديو

هل عنّفت عصابة هذا الطفل في تسجيل مصوّر؟

  الجمعة 04 أيلول 2020

  • 4502
  • 09-04

ليس لديك وقت

نشرت مواقع وصفحات على فيس بوك مقطعين يظهران ضرب وتعذيب طفل، وادعت أن الطفل مخطوف من قبل عصابة يتزعمها قائد إحدى المجموعات التابعة لـ(الجيش الوطني)، لكن تبين أن المقطعين يعودان لحادثة ضرب أم لطفلها في بلدة أطمة شمال إدلب.

 الادعاء

تداولت مواقع وصفحات على فيسبوك مقطعين مصورين لطفل يتعرف للتعنيف والضرب، وادّعت تلك المواقع أن الطفل جرى تعذيبه من قبل عصابة خطف يتزعمها قائد إحدى مجموعات (الجيش الوطني السوري).

ونشر مركز توثيق الانتهاكات شمال سوريا المنحاز لـ "لإدارة الذاتية" المقطعين مع خبر بعنوان:

"بعد تهريب قائدهم من السجن، عصابة خطف أطفال في عفرين ترسل فيديو تعذيب طفلة وتطلب 100 ألف كفدية"

وادعى المركز أن الطفل جرى تعذيبه من قبل "أفراد عصابة مؤلفة من امرأة و 4 شبان يقودها قائد إحدى المجموعات المسلحة التابعة لـ جيش النخبة (الجيش الوطني السوري) ويدعى خالد زهير حيث تم إرسال الفيديو لأم الطفلة بهدف طلب فدية مالية".

لكن الموقع سارع إلى تعديل الخبر وحذف الرواية التي تزعم وجود عصابة يتزعمها قائد إحدى المجموعات في (الجيش الوطني)، وأضاف:

"مقطع فيديو يوثق تعذيب طفل وضربه على الوجه والأنف ومحاولة خنقه من قبل إمرأة مجهولة. لم نتمكن من تحديد مكان، وتاريخ الفيديو الذي ننشره".

كما نشر موقع وجه الحق المقطعين تحت عنوان: "عمليات خطف وتعذيب للأطفال في مدينة عفرين".

وادعى الموقع أن "عناصر من مرتزقة الجيش الوطني قاموا بعمليات خطف للأطفال الرضع وتصوير الأطفال أثناء تعذيبهم بهدف ابتزاز الأهالي وحثهم على دفع الفدية" ونقل الموقع عن مصدر خاص أن "رئيس العصابة تابع لمرتزقة النخبة والمعروف باسم خالد زهير".

 وتداول المقطعين عدد من الحسابات على فيسبوك، يمكن الاطلاع على بعضها هنا وهنا

 دحض الادعاء

تتبعت منصة (تأكد) قصة المقطعين المتداولين للتحقق من حقيقتها، ونفى مراسل المنصة في إدلب الرواية المتداولة حول خطف الطفل وتعذيبه بهدف ابتزاز أهله، كما أكد أن الطفل الذي يظهر في الفيديو واسمه (أسامة ابن محمد علي) جرى ضربه من قِبل أمه التي قيل إنها "مسحورة".

وحصلت المنصة على تسجيل مصور يظهر فيه الطفل مع جار العائلة ويدعى (أبو أيهم)، حيث نفى بشكل قاطع رواية عصابة الخطف، مشيراً إلى أن "والد الطفل معروف في أطمة ولديه مكبس (بلوك)"، وأن "أم الطفل مسحورة، وأن هذا المقطع قديم ومصوّر أثناء مرور الأم بنوبة سحر".

جار العائلة ذكر أيضاً خلال التسجيل المصور أن الأم تخضع لجلسات (رقية) لتخليصها من السحر.

كما ذكر جار العائلة لمنصة تأكد في تسجيل صوتي أنه -بعد انتشار المقطعين- جرى استدعاء والد الطفل إلى مخفر أطمة للتحقيق معه وأخذ تعهد منه بالحفاظ على أطفاله، وأن الجهات المختصة تعهدت بتوفير جلسات إضافية من أجل (رقية) الأم لتخليصها من السحر.

ويعزو سكان محليون في مناطق سورية اضطرابات نفسية قد تصيب الإنسان إلى وجود (سحر) يؤثر على سلوك الشخص، ويسود الاعتقاد بأن هذا (السحر) يدبره أشخاص يهدفون للتأثير على الشخص (المسحور).

الاستنتاج

- المقطعان المصوران ليسا لتعذيب طفل مخطوف في عفرين من قبل عصابة يتزعمها قائد في (الجيش الوطني)

- المقطعان يظهران ضرب وتعذيب طفل في بلدة أطمة من قبل والدته.

- قيل إن المرأة مسحورة، وإنها أقدمت على ضرب ابنها خلال تعرضها للسحر.